أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن لبنان اتخذ قراراً استراتيجياً بإنهاء مرحلة ازدواجية السلطة، مشدداً على رفض وجود أي سلاح خارج إطار شرعية الدولة، أو اتخاذ قرارات وطنية مصيرية بعيداً عن المؤسسات الدستورية.
وجاءت تصريحات رجي خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، حيث شدد على أن المرحلة المقبلة تقوم على تعزيز دور الدولة اللبنانية وحصر القرارات السيادية بالمؤسسات الرسمية.
وأوضح وزير الخارجية أن إنهاء الوجود العسكري لـ حزب الله يمثل قراراً سيادياً لبنانياً، مشيراً إلى أن هذا المسار سبق التوصل إلى الاتفاق الإطاري وساهم في تهيئة الظروف للوصول إليه.
وأضاف أن لبنان يعمل على استعادة الدولة لصلاحياتها الكاملة، خصوصاً في ما يتعلق برسم السياسة الخارجية وامتلاك القرارين الأمني والعسكري المرتبطين بالحرب والسلم.
وربط رجي بين تعزيز انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وبين ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال، معتبراً أن المسارين يشكلان جزءاً من رؤية واحدة تقوم على تثبيت سيادة الدولة.
وأكد أن بسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا من خلال احترام الحدود اللبنانية وإنهاء أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي اللبنانية.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الخارجية اللبناني أن بلاده لا تبحث عن أطراف تدير أزماتها، بل عن شركاء يساندون مسار التعافي وإعادة بناء المؤسسات.
وشدد على أن الشراكة المطلوبة هي التي تساهم في تعزيز الدولة وترسيخ استقلال قرارها، مؤكداً أن بناء لبنان حر وسيادي وديمقراطي يمثل خياراً وطنياً ثابتاً.