الأمم المتحدة: تجارة الصمغ العربي تمول الحرب في السودان

2026.07.15 - 17:40
Facebook Share
طباعة

حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن تجارة الصمغ العربي في السودان أصبحت أحد المصادر التي تسهم في إطالة أمد الصراع، داعية الحكومات والشركات المرتبطة بإنتاج هذه المادة وتسويقها إلى الالتزام بالقانون الدولي، وضمان عدم تحول سلاسل التوريد إلى قناة تمويل للأعمال العسكرية.

 

يعد السودان المنتج الأكبر عالميًا للصمغ العربي، إذ يوفر نحو 80% من الإنتاج العالمي، بينما تدخل هذه المادة في صناعات واسعة تشمل المشروبات الغازية والأدوية ومستحضرات التجميل والمنتجات الغذائية، ما يمنحها أهمية اقتصادية كبيرة في الأسواق الدولية.

 

وأشار التقرير إلى أن استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أوجد بيئة معقدة لإنتاج الصمغ العربي وتسويقه، مع انتقال كميات كبيرة من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع عبر شبكات تهريب إلى دول مجاورة، قبل إعادة تصديرها على أنها منتجات محلية، الأمر الذي يصعب التحقق من مصدرها الحقيقي.

 

كما أوضح أن كميات أخرى تُنقل من المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش إلى ميناء بورتسودان تمهيدًا لتصديرها إلى الأسواق الخارجية، رغم استمرار القتال في مناطق الإنتاج.

 

ورصد تعرض العاملين في هذا القطاع لتهديدات أمنية وعمليات نهب واستيلاء على المحاصيل والمخازن، إضافة إلى تضرر مصادر الدخل في المناطق المنتجة، مع تحميل طرفي النزاع مسؤولية انتهاكات طالت المدنيين والعاملين في هذه التجارة.

 

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الشركات إلى إجراء مراجعة دقيقة لمصادر المواد الخام، والتأكد من أن أنشطتها التجارية لا تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان أو في تمويل النزاع، مؤكدًا أن مواصلة الأعمال بصورة اعتيادية في مناطق الصراع لم تعد خيارًا مقبولًا.

 

واستعرض التقرير حادثة وقعت في مايو/أيار 2025، عندما تعرضت بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها في مدينة النهود لعمليات نهب، إضافة إلى أجزاء من السوق المحلية، وهو ما ألحق خسائر بالمنتجين والتجار، وأثر في مصادر رزق السكان.

 

يشهد السودان حربًا مستمرة منذ عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص، وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وسط تحذيرات متزايدة من استغلال الموارد الطبيعية في تمويل الصراع وإطالة أمده.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 10