سوريا.. قرار بإغلاق ثلاثة مستشفيات خاصة في اللاذقية

2026.07.15 - 15:20
Facebook Share
طباعة

أصدرت مديرية الصحة في محافظة اللاذقية السورية قراراً بإغلاق ثلاثة مستشفيات خاصة لمدة شهر، عقب جولات تفتيشية كشفت مخالفات صحية وإدارية وفنية، في إطار حملة رقابية تستهدف المنشآت الطبية الخاصة وتعزيز الالتزام بالمعايير المعتمدة.
وجاء القرار عقب جولة نفذتها الهيئة العامة للرقابة والتفتيش، أظهرت وجود تجاوزات للشروط الصحية والفنية، دفعت المديرية إلى اتخاذ إجراءات إدارية بحق المستشفيات المخالفة.
وأكدت مديرية الصحة، عبر بيان نشرته على منصاتها الرسمية، أن قرار الإغلاق استند إلى توثيق مخالفات رُصدت خلال أعمال التفتيش، مشيرةً إلى استمرار حملاتها الرقابية لضمان التزام المنشآت الطبية الخاصة بالأنظمة والتعليمات وحماية سلامة المرضى.


إنذارات سبقت القرار
وأوضحت المديرية أن المستشفيات المعنية كانت قد تلقت عدة إنذارات سابقة لمعالجة المخالفات، إلا أن استمرار التجاوزات الصحية والإدارية والفنية استدعى إصدار قرار الإغلاق المؤقت.
ولم تكشف المديرية عن أسماء المستشفيات أو طبيعة المخالفات بالتفصيل، مؤكدةً أن القرار جاء بعد استنفاد جميع مراحل التنبيه والإنذار المنصوص عليها.
وفي المقابل، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء ثلاثة مستشفيات قالت إنها المشمولة بالقرار، وهي مستشفى "الدراج" ومستشفى "الندى" في مدينة اللاذقية، ومستشفى "الأسعد" في مدينة جبلة، دون صدور تأكيد رسمي من الجهات المختصة.


سياق رقابي مستمر
ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات رقابية اتخذتها مديرية الصحة خلال الفترة الأخيرة، إذ سبق لها في 12 حزيران إغلاق مستوصف عين شقاق في ريف جبلة، وهو القرار الذي أثار احتجاجات من الأهالي والعاملين في القطاع الصحي.
وطالب سكان المنطقة حينها بإعادة فتح المستوصف، مؤكدين أنه يمثل المرفق الصحي الحكومي الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية الأساسية لأكثر من 20 قرية وتجمعاً سكانياً، في ظل غياب بدائل قريبة قادرة على استيعاب أعداد المراجعين.


تبرير رسمي للإغلاق
من جهتها، أوضحت مديرية الصحة أن قرار إغلاق مركز عين شقاق جاء بعد تقييم لواقع الخدمات المقدمة فيه، مشيرةً إلى أن عدد الخدمات الشهرية التي يوفرها المركز منخفض مقارنة بمراكز صحية أخرى مجاورة.
وأضافت أن مراكز "سيانو" و"بنجارو" الصحية، الواقعة على مسافة تتراوح بين سبعة وثمانية كيلومترات، قادرة على استيعاب المراجعين وتقديم الخدمات المطلوبة، لافتة إلى أن توزيع المراكز الصحية يتم وفق معايير تنظيمية تضمن كفاءة تقديم الخدمات.
كما أشارت المديرية إلى أن المبنى الذي يشغله مركز عين شقاق لا يتبع لوزارة الصحة، وإنما يعود إلى جهات أخرى، من بينها جمعيات أهلية ووحدات للإدارة المحلية، وهو أحد الاعتبارات التي أُخذت في الحسبان عند اتخاذ القرار.
تعكس إجراءات مديرية صحة اللاذقية توجهاً نحو تشديد الرقابة على القطاع الصحي الخاص والحكومي، مع التأكيد على تطبيق المعايير الصحية والفنية، في وقت تواصل فيه القرارات المرتبطة بإغلاق بعض المرافق الطبية إثارة نقاشات حول التوازن بين متطلبات الرقابة وضمان استمرارية الخدمات الصحية للسكان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 5

Lire aussi