تمرد سري داخل الليكود يربك حسابات نتنياهو الانتخابية

2026.07.15 - 14:50
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر داخل حزب الليكود الحاكم في إسرائيل عن تحرك داخلي تقوده مجموعة من أعضاء الكنيست والوزراء والناشطين، بهدف إسقاط مقترح قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعديل النظام الانتخابي الداخلي للحزب، وذلك خلال مؤتمر الحزب المقرر عقده الخميس.


وبحسب تقرير عبري، يتضمن المقترح منح رئيس الحزب ثمانية مقاعد مضمونة على القائمة الانتخابية، ضمن ما يعرف داخل الليكود بـ"المقاعد المحجوزة"، وهو ما أثار اعتراضات واسعة بين عدد من قيادات الحزب الذين اعتبروا الخطوة توسعاً في صلاحيات رئيس الحزب على حساب المنافسة الداخلية.


وكان المقترح قد طُرح في البداية باعتباره صيغة توافقية، إلا أنه تحول إلى محور خلاف داخل الحزب، مع تصاعد الانتقادات التي ترى فيه محاولة لتعزيز نفوذ نتنياهو في تشكيل القائمة الانتخابية المستقبلية.


وأشار التقرير إلى أن عدداً من أعضاء الكنيست والوزراء يقودون حملة منظمة لحشد الأصوات الرافضة للمقترح، مستفيدين من اعتماد آلية التصويت السري، التي قد تمنح المعارضين فرصة لإحداث مفاجأة خلال عملية الاقتراع.


ووفق المصادر، تضم الشخصيات البارزة المشاركة في هذا التحرك أعضاء الكنيست ديفيد بيتان، وساسون غيتا، وأوشري شيكاليم، وإلياهو رافيفو، إضافة إلى وزراء لم تُكشف هوياتهم، يُعتقد أنهم يدعمون التحرك بعيداً عن الأضواء.


وفي المقابل، نفى بعض النواب وجود تنظيم رسمي يقود هذه الحملة، إذ نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ديفيد بيتان نفيه تشكيل جبهة منظمة، فيما امتنع ساسون غيتا عن التعليق، وأكد أوشري شيكاليم معارضته للمقترح مع نفي انضمامه إلى أي تحرك سري.


أما إلياهو رافيفو، فانتقد هذه التحركات، واعتبر أنها تستهدف إضعاف حزب الليكود والإضرار بقيادته، مؤكداً أنه يعمل على حشد التأييد للمقترح المطروح.


وبحسب التقرير، يواصل ناشطون داخل الحزب التواصل مع مئات أعضاء مؤتمر الليكود لإقناعهم بالتصويت ضد المقترح، في وقت يُتوقع فيه مشاركة واسعة من أعضاء المؤتمر، البالغ عددهم نحو 4660 عضواً، عبر 17 مركز اقتراع موزعة في أنحاء إسرائيل.


ويرى مراقبون أن سرية التصويت قد تشكل العامل الحاسم في نتائج المؤتمر، إذ تمنح المعارضين هامشاً أكبر للتصويت بعيداً عن الضغوط السياسية، بما قد يفضي إلى نتائج تختلف عن التوقعات، في اختبار جديد لتماسك حزب الليكود وقيادة نتنياهو قبيل الاستحقاقات السياسية المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 3