آليات الانسحاب تتصدر الجولة الثانية من مفاوضات روما

2026.07.15 - 14:29
Facebook Share
طباعة

سجلت الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما تقدماً جديداً، مع انتقال النقاش من المبادئ العامة إلى بحث آليات التنفيذ الميدانية والترتيبات التقنية، تمهيداً لإطلاق المرحلة الأولى من تطبيق التفاهمات المتعلقة بالوضع على الحدود الجنوبية، وفق مصادر رسمية لبنانية.


من المبادئ إلى التنفيذ
أكدت مصادر في قصر بعبدا أن الجولة الثانية من المفاوضات أظهرت تقدماً إضافياً، بعدما انتقل البحث من الإطار السياسي العام إلى مناقشة الخطوات العملية الخاصة بتنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الاجتماع السابق.
وأوضحت أن التركيز ينصب حالياً على إطلاق المرحلة الأولى عبر رقعتين نموذجيتين، وليس "منطقتين تجريبيتين" كما تردد في بعض التقارير.


خطة المرحلة الأولى
وبحسب المصادر، تشمل الرقعة الأولى منطقة لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، بما يسمح بانسحاب القوات الإسرائيلية منها، فيما تقع الرقعة الثانية بمحاذاة منطقة الاحتلال، بهدف تعزيز انتشار الجيش اللبناني وترسيخ سلطة الدولة في تلك المناطق.
وأضافت أن التحضيرات اللوجستية والتنفيذية باتت في مراحلها الأخيرة، على أن تبدأ الخطوات العملية خلال الأيام المقبلة، مع توقع أن يتضمن البيان الختامي جدولاً زمنياً لبدء التنفيذ، على ألا يتجاوز نهاية الأسبوع الجاري.


جدول الانسحاب
وتناول النقاش أيضاً ما يعرف بـ"إطار العمل"، الذي يتضمن تسلسل تنفيذ الانسحاب من بقية المناطق، ووضع جدول زمني للمراحل اللاحقة، إلى جانب بحث الآليات التقنية المتعلقة بالدخول والانتشار والانسحاب.
ورجحت المصادر عقد اجتماع عسكري جديد بين الجانبين، برعاية الوسطاء، في العاصمة الإيطالية روما قبل بدء تنفيذ المرحلة الأولى.


التحقق والإشراف
وكشفت المصادر أن بلدة زوطر الغربية مطروحة لتكون إحدى الرقعتين النموذجيتين التي يُفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، فيما لم يُحسم بعد موقع الرقعة الثانية.
وأكدت أن آلية التحقق من تنفيذ الإجراءات لن تكون بإشراف الجانب الإسرائيلي، بل ستتولاها جهة ثالثة، سواء الولايات المتحدة أو قوات "اليونيفيل"، وفق الآلية المتفق عليها، بما يضمن تنفيذ الخطوات بصورة محايدة.
وأضافت أن المناقشات شملت أيضاً آليات التحقق من عدم وجود أسلحة أو عتاد عسكري خارج إطار الدولة اللبنانية، ضمن الترتيبات الأمنية التي يجري التفاوض بشأنها.


عودة السكان
وأشارت المصادر إلى أن إطار العمل المشترك يتضمن تأمين عودة أهالي القرى الجنوبية إلى بلداتهم بالتوازي مع تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، معتبرة أن هذا البند يمثل أحد الأهداف الأساسية للمسار التفاوضي.


نفي لقاء عون ونتنياهو
وفي سياق متصل، نفت المصادر بشكل قاطع صحة ما تردد عن احتمال عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن هذا الأمر غير مطروح، حتى في حال تزامن وجودهما في واشنطن.
وأضافت أن الرئيس عون سيجري، عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، ضمن زيارة وصفتها بالسريعة، فيما تواصل لجان العمل اجتماعاتها لاستكمال البحث في آليات الانسحاب الكامل والترتيبات الأمنية على الحدود.


تعكس الجولة الثانية من مفاوضات روما انتقال المسار التفاوضي إلى مرحلة أكثر تفصيلاً، مع تركيز الجهود على آليات التنفيذ الميداني وجدولة الانسحاب وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، في وقت يترقب فيه لبنان نتائج هذا المسار ومدى التزام الأطراف بتنفيذ التفاهمات خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 1

Lire aussi