غزة بين الغارات المتواصلة وجمود مفاوضات المرحلة الثانية

2026.07.15 - 14:11
Facebook Share
طباعة

قُتل أربعة فلسطينيين، بينهم طفلة، الأربعاء، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لدفع مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط غياب أي تقدم ملموس.


وأفاد مسؤولون في القطاع الصحي ومسعفون بأن غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل عمر أبو قاسم وزوجته أسماء وابنتهما حبيبة (6 أعوام)، فيما نجا نجلهما من القصف بعد إصابته بجروح.


من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت أحد عناصر حركة حماس، دون تقديم تفاصيل إضافية.


وفي مدينة غزة، أفاد مسعفون بمقتل فلسطيني آخر في غارة استهدفت حي الشيخ رضوان، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة.


وبحسب مسؤولين في القطاع الصحي، يرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول إلى أكثر من 1100 شخص، معظمهم من المدنيين، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية بشكل شبه يومي، رغم توقف العمليات العسكرية واسعة النطاق.


في المقابل، تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين في هجمات نفذتها مجموعات مسلحة داخل قطاع غزة خلال الفترة نفسها.


ويأتي التصعيد الميداني بالتزامن مع اختتام جولة جديدة من محادثات الهدنة في القاهرة، بمشاركة وسطاء من مصر وتركيا وقطر، بهدف التوصل إلى تفاهمات تتيح تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.


ووفق مصادر مطلعة، تناولت المباحثات ملفات من بينها نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، إلا أنها لم تحقق تقدماً يُذكر في ظل استمرار فجوة الثقة بين الطرفين.


وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق نقل إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة دولياً، ونشر قوة أمنية دولية، وبدء تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة.


وفي هذا السياق، أعلنت كل من إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المدعومة من الولايات المتحدة، إلا أن هذه القوة لم تُنشر حتى الآن بسبب تعثر المفاوضات.


وكان الممثل السامي لمجلس السلام الخاص بغزة، نيكولاي ملادينوف، قد أكد أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قائماً، لكنه يواجه انتهاكات متكررة، مشيراً إلى أن حركة حماس لم توافق حتى الآن على "خارطة الطريق" الخاصة باستكمال المفاوضات.


في المقابل، اتهم القيادي في حركة حماس باسم نعيم ملادينوف بالانحياز للموقف الإسرائيلي، معتبراً أن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بإعادة انتشار قواتها.


وتنص الخطة على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، إلا أن الحركة تؤكد أن الجيش الإسرائيلي ما زال يوسع نطاق انتشاره داخل القطاع، الذي يسيطر حالياً على أكثر من 60% من مساحته، وفق تقديراتها.


ويعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة، بعدما تعرض معظمهم للنزوح مرات عدة، ويقيمون حالياً في خيام أو مبانٍ متضررة جراء الحرب.


ووفق الإحصاءات الإسرائيلية، أدى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى مقتل نحو 1200 شخص داخل إسرائيل، فيما تقول وزارة الصحة في قطاع غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية اللاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 9