أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية، الأربعاء، حكماً بسجن جندي في الجيش لمدة خمس سنوات، بعد إدانته بالتواصل مع جهة مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية وتقديم معلومات ومقاطع مصورة ذات طابع سري مقابل مبالغ مالية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
وجاء الحكم عقب تحقيق مشترك شاركت فيه وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة العسكرية الإسرائيلية، بالتعاون مع وحدة مكافحة المتعاونين مع العدو وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك".
وبحسب لائحة الاتهام، تلقى الجندي خلال عام 2025 رسائل عبر تطبيق "تيليغرام" من حسابات تبين لاحقاً ارتباطها بجهات إيرانية، حيث قدمت له عروضاً مختلفة تحت غطاء فرص عمل بهدف استدراجه إلى التواصل.
وأشارت التحقيقات إلى أن الجندي أرسل لاحقاً مقطعي فيديو إلى أحد عناصر الاستخبارات الإيرانية، تضمنا مشاهد لعمليات اعتراض صواريخ خلال عملية عسكرية إسرائيلية، مقابل حصوله على مبالغ مالية.
إلى جانب الحكم بالسجن، قررت المحكمة فرض غرامة مالية على الجندي بقيمة ألف شيكل، إضافة إلى خفض رتبته العسكرية إلى رتبة "جندي مستجد".
ويأتي الحكم في إطار سلسلة قضايا أعلنت عنها السلطات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، تتعلق باتصالات بين مواطنين أو عسكريين وجهات تقول إسرائيل إنها مرتبطة بإيران.
وتسلط القضية الضوء على تصاعد اعتماد أساليب الاستدراج الإلكتروني في عمليات التجنيد الاستخباراتي، إذ تشير التحقيقات الإسرائيلية إلى أن المنصات الرقمية أصبحت إحدى الأدوات المستخدمة للتواصل مع أفراد داخل إسرائيل.
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، تعتمد هذه الأساليب على إنشاء قنوات اتصال بعيدة عن الطرق التقليدية، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المشفرة للوصول إلى أهداف محتملة.
تكشف القضية استمرار المواجهة الاستخباراتية بين إسرائيل وإيران في المجال الرقمي، في وقت تحاول فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مواجهة ما تصفه بتطور أساليب التجنيد الإلكتروني واستهداف العسكريين عبر الإنترنت.