قبرص تشدد سياستها وتستعد لترحيل عشرات السوريين

2026.07.15 - 10:41
Facebook Share
طباعة

تتجه قبرص إلى تشديد إجراءاتها المتعلقة بملف اللاجئين السوريين، عبر سحب الحماية الدولية من أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم، والاستعداد لتنفيذ عمليات ترحيل، بالتزامن مع توسيع برامج العودة الطوعية إلى سوريا. وتقول السلطات إن هذه الخطوات تستند إلى المتغيرات التي شهدتها سوريا منذ أواخر عام 2024، في حين تواصل تقارير أوروبية التحذير من تحديات أمنية وإنسانية قد تعيق عودة مستقرة للاجئين.


سحب الحماية
أعلن نائب وزير الهجرة والحماية الدولية القبرصي، نيكولاس يوانيديس، أن السلطات سحبت صفة اللجوء أو الحماية الدولية من 95 شخصاً أدينوا في قضايا جنائية، بينهم 80 سورياً، تمهيداً لترحيلهم من البلاد.
وأضاف أن الحكومة قررت أيضاً سحب الحماية الدولية من سوريين شاركوا في أعمال الشغب التي شهدتها منطقة زيلوفاغو مؤخراً، مؤكداً أن ارتكاب الجرائم أو المخالفات الجسيمة يؤدي إلى فقدان الحق في البقاء داخل قبرص.


ترحيل مرتقب
أوضح يوانيديس أن بلاده تستعد لتنفيذ أولى عمليات الترحيل القسري لسوريين لم يعودوا، وفق تقييم السلطات، مستحقين للحماية الدولية بعد التطورات السياسية التي شهدتها سوريا، بحسب ما أوردته وسائل إعلام يونانية.
وفي السياق ذاته، استأنفت الجهات المختصة دراسة طلبات اللجوء المقدمة من السوريين بعد فترة تعليق، مع الأخذ في الاعتبار المستجدات داخل سوريا، مشيراً إلى رفض أكثر من 1500 طلب حتى الآن، فيما تتواصل معالجة بقية الملفات.


العودة الطوعية
أشار المسؤول القبرصي إلى أن نحو خمسة آلاف سوري سحبوا طلبات اللجوء أو تخلوا عن وضع الحماية الفرعية، وعادوا طوعاً إلى سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتواصل الحكومة تنفيذ برنامج العودة الطوعية المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والمخصص للعائلات السورية والأزواج من دون أطفال، شريطة أن يكون أحد أفراد الأسرة قد تقدم بطلب حماية دولية أو حصل عليها قبل 31 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ويتيح البرنامج لأحد البالغين في الأسرة البقاء في قبرص بتصريح إقامة وعمل لمدة عامين مع حق الالتحاق بسوق العمل حتى نهاية آب/أغسطس 2028، بينما يعود بقية أفراد الأسرة إلى سوريا. كما يوفر دعماً مالياً للعائدين، يشمل 2000 يورو للزوج أو الزوجة، و1500 يورو عن كل طفل، إضافة إلى منحة إضافية بقيمة 1000 يورو للعائلات التي كانت تتمتع بالحماية الدولية.


تحديات مستمرة
واستندت الحكومة القبرصية في تبرير سياستها إلى بيانات صادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، تشير إلى عودة أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري ونحو 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
لكن الوكالة أكدت في الوقت نفسه أن سوريا لا تزال تواجه تحديات كبيرة، تشمل تضرر البنية التحتية، والتراجع الاقتصادي، وضعف الخدمات الأساسية، ومحدودية فرص العمل، إلى جانب استمرار التوترات الأمنية في عدد من المناطق.


تعكس الإجراءات القبرصية تحولاً واضحاً في إدارة ملف اللاجئين السوريين، يجمع بين تشديد شروط الإقامة وتوسيع برامج العودة الطوعية. وبينما ترى السلطات أن التطورات السياسية تبرر إعادة تقييم أوضاع الحماية، تواصل المؤسسات الأوروبية التأكيد على أن نجاح أي عودة يبقى مرهوناً بتوافر بيئة آمنة ومستقرة ومستدامة داخل سوريا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 6

Lire aussi