العراق وسوريا ينعشان مشروع النفط الاستراتيجي بدعم أمريكي

2026.07.15 - 09:28
Facebook Share
طباعة

أكدت الولايات المتحدة دعمها للجهود العراقية والسورية الرامية إلى إعادة إحياء مشروع الربط النفطي بين البلدين، في خطوة تستهدف تطوير مسارات بديلة لتصدير النفط الخام عبر البحر المتوسط، وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط العراقية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تكثف فيه بغداد خططها لتنويع منافذ التصدير وتعزيز أمن الطاقة، عبر مشاريع تستهدف رفع مرونة شبكة نقل النفط وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد.


دعم أمريكي
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تؤيد خطط إعادة بناء وتأهيل خط أنابيب النفط الرابط بين العراق وسوريا، معربة عن توقعها بأن تسهم الشركات الأمريكية في تنفيذ أعمال الدراسات وإعادة التأهيل بما يسرّع استعادة الخط لقدراته التشغيلية.
وأضاف أن إعادة تشغيل الخط ستوفر منفذاً بديلاً لتصدير النفط، بما يحد من الاعتماد على المرور عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.


تحرك عراقي
وبالتوازي مع الموقف الأمريكي، بدأت الحكومة العراقية خطوات تنفيذية لدراسة مشروع إنشاء خط أنابيب جديد يصل إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
وأوضح المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أن مجلس الوزراء وافق على توقيع اتفاقية مبادئ أولية ومذكرة لحماية سرية المعلومات مع ائتلاف أمريكي–قطري لإعداد الدراسات الفنية والتصاميم الخاصة بالمشروع.
وأكد أن الاتفاق يقتصر في مرحلته الحالية على الدراسات الفنية وتقييم الجدوى، من دون أن يرتب أي التزامات مالية أو تعاقدية على وزارة النفط.


بدائل التصدير
تقول وزارة النفط العراقية إن المشروع يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتنويع منافذ تصدير الخام، بما يسمح بتوسيع خيارات التسويق وتقليل المخاطر الناجمة عن الاعتماد على الموانئ الجنوبية أو أي مسار تصدير منفرد.
ويعيد المشروع إلى الواجهة خطط الربط النفطي بين العراق وسوريا، التي ناقشتها بغداد خلال السنوات الماضية ضمن رؤية لتطوير شبكة تصدير تمتد نحو البحر المتوسط.


رؤية استراتيجية
وكان وزير النفط العراقي السابق حيان عبد الغني قد أشار في وقت سابق إلى أن الدراسات الأولية ترجح أن يكون إنشاء خط جديد إلى ميناء بانياس أكثر جدوى من إعادة تشغيل خط كركوك–بانياس القديم.
وأوضح أن المخطط يتضمن تنفيذ خط أنابيب يمتد من البصرة إلى حديثة في مرحلته الأولى، على أن يرتبط لاحقاً بشبكة تصدير تصل إلى ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري، بما يوفر للعراق عدة منافذ لتصدير إنتاجه النفطي من الحقول الجنوبية والشمالية.


بانياس يعود للواجهة
وفي إطار هذا المسار، اتفق العراق وسوريا على تشكيل لجنة مشتركة لتقييم وضع خط الأنابيب القائم ودراسة إمكان إعادة تشغيله أو تطويره وفق المتطلبات الفنية الحديثة.
كما عاد ميناء بانياس خلال الأشهر الماضية إلى دائرة التعاون بين البلدين، بعدما استُخدم في تصدير شحنات من زيت الوقود العراقي، قبل أن تبدأ سوريا في أبريل الماضي تحميل أولى شحنات الفيول العراقي من الميناء تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية.


رهان على أمن الطاقة
يمثل مشروع الربط النفطي بين العراق وسوريا أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها بغداد لتعزيز أمن صادراتها النفطية، في ظل اعتماد الموازنة العراقية بصورة كبيرة على عائدات النفط، وتزايد الاهتمام بإنشاء مسارات بديلة تقلل من تأثير أي اضطرابات قد تطال الملاحة في مضيق هرمز.
وفي حال تنفيذ المشروع، سيمنح العراق مرونة أكبر في تصدير نفطه عبر البحر المتوسط، مع توسيع خياراته اللوجستية وتعزيز استقرار تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 1