ترامب يعرض الحماية والاستثمار والزيدي يفتح أبواب العراق

2026.07.14 - 19:55
Facebook Share
طباعة

شراكة نفطية مرتقبة
بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض، ملفات التعاون الاقتصادي والأمني، وسط تركيز خاص على قطاع الطاقة ومستقبل العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم للعراق في حال احتاج إلى الحماية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يعتقد أن بغداد ستكون بحاجة إلى ذلك.
وأعلن الرئيس الأمريكي أن واشنطن ستكشف قريباً عن شراكة وصفها بالقوية مع العراق في مجال النفط، مشيراً إلى أن شركات الطاقة الأمريكية ستدخل السوق العراقية "بمستويات غير مسبوقة"، بحسب تعبيره.


ملفات الأمن الإقليمي
قال ترامب إنه كان مهتماً بفوز الزيدي برئاسة الوزراء، بسبب ما وصفه بـ"مواقف منافسه السيئة تجاه الولايات المتحدة"، مؤكداً أنه لا يرى ضرورة لاستمرار وجود عسكري أمريكي داخل العراق.
كما وصف إيران بأنها تمثل "عبئاً على العراق" و"متنمراً على دول الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم طبيعة حضورها في المنطقة.


مضيق هرمز والرسوم
تطرق ترامب إلى ملف مضيق هرمز، موضحاً أن الولايات المتحدة تواصل مهام حماية حركة الملاحة فيه، رغم تأكيده أنها لا تعتمد على نفط المنطقة.
وقال إن فكرة فرض رسوم بنسبة 20% على عبور السفن جاءت بسبب تكاليف حماية المضيق، لكنه تراجع عنها لاحقاً بعد اتصالات مع دول المنطقة، مقابل توجه هذه الدول إلى تعزيز استثماراتها داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن واشنطن تفضل جذب الاستثمارات بدلاً من فرض رسوم عبور، مؤكداً أن هدفها الحفاظ على أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.


بغداد: السلاح بيد الدولة
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن حكومته اتخذت قراراً بحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أنه بعد 30 سبتمبر لن يُسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وقال الزيدي إن العراق لن يكون بحاجة إلى وجود فصائل مسلحة بعد هذا التاريخ، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز سلطة الدولة وفرض القرار الأمني الموحد.
وأضاف أن القوات الأمريكية ستغادر العراق، مقابل دخول الشركات الأمريكية للاستثمار والعمل داخل البلاد، في إطار مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.


النفط وإعادة الإعمار
أشار الزيدي إلى أن العراق، باعتباره أحد الدول المؤسسة لمنظمة أوبك، يسعى للحصول على "حصة منصفة" في سوق النفط، موضحاً أن البلاد دفعت كلفة كبيرة خلال الحرب على الإرهاب، ما تسبب بأضرار واسعة في البنية التحتية.
ويأتي اللقاء في ظل تحولات إقليمية متسارعة، ومحاولات بغداد تعزيز موقعها الاقتصادي والأمني عبر جذب الاستثمارات الأجنبية، بالتزامن مع ملفات شائكة تتعلق بالطاقة والسلاح والعلاقات مع القوى الدولية.


شراكة أمام اختبارات صعبة
يعكس لقاء البيت الأبيض بين ترامب والزيدي مساعي أمريكية وعراقية لإعادة رسم مسار العلاقات الثنائية، إلا أن نجاح هذه التفاهمات سيبقى مرتبطاً بقدرة بغداد على تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الداخلي، وجذب الاستثمارات، وإدارة الملفات الإقليمية الحساسة 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 9