أخطر ملف مالي بالعراق أمام القضاء بعد اتهامات مثيرة

2026.07.14 - 16:54
Facebook Share
طباعة

باشرت السلطات القضائية في العراق تحقيقاً رسمياً بشأن مزاعم اختفاء نحو 140 مليار دولار من إيرادات الدولة خلال السنوات الثلاث الماضية، عقب إخبار قدمه النائب محمد الخفاجي استند إلى تصريحات أدلى بها وكيل وزارة المالية السابق مسعود حيدر، في خطوة تفتح أحد أكبر الملفات المالية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.


وأوضح الخفاجي، في بيان، أن رئاسة الادعاء العام أصدرت توجيهاً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد الاطلاع على الإخبار المقدم في 27 يونيو/حزيران الماضي، والذي تضمن تسجيلاً لتصريحات حيدر حول وجود فجوة كبيرة في الإيرادات العامة، مؤكداً أنه يتابع القضية مع الجهات القضائية المختصة.


وبحسب وثائق نشرها الخفاجي، أحال الادعاء العام الإخبار ومرفقاته إلى الجهات المعنية لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية، في أول تحرك قضائي رسمي على خلفية التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً داخل العراق.


وتعود القضية إلى تصريحات مسعود حيدر، الذي قال إن خزينة الدولة تلقت خلال ثلاثة أعوام نحو 455 تريليون دينار، بما يعادل قرابة 345 مليار دولار، في حين بلغت النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين نحو 205 مليارات دولار، متسائلاً عن مصير الفارق المالي البالغ نحو 140 مليار دولار.


وأضاف حيدر أن حجم الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، وفق تقديره، لا يفسر هذا الفارق، مشيراً إلى أنه لم يتمكن أثناء توليه منصب وكيل وزارة المالية من الوصول إلى بيانات دائرتي المحاسبة والموازنة، بعدما جرى تقييد صلاحياته بتوجيهات إدارية، بحسب روايته.


في المقابل، رفضت وزيرة المالية السابقة طيف سامي هذه الاتهامات، مؤكدة أن ما ورد في تصريحات حيدر لا يستند إلى وثائق أو تقارير رسمية صادرة عن الجهات الرقابية المختصة.


وأوضحت سامي أن الإيرادات النفطية تخضع لرقابة وتدقيق من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، إضافة إلى آليات تدقيق دولية مرتبطة بعمليات تصدير النفط، معتبرة أن اختفاء المبالغ المتداولة «غير ممكن» من دون أن يظهر في السجلات المالية الرسمية.


ويأتي فتح هذا التحقيق في وقت تكثف فيه السلطات العراقية إجراءاتها لملاحقة ملفات الفساد المالي والهدر في مؤسسات الدولة، ضمن حملة تشمل التحقيق في قضايا تتعلق بأموال عامة وعقارات وأصول جرى ضبطها خلال الأشهر الماضية، في إطار جهود تعزيز الرقابة والمساءلة المالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 5