أصدر مشايخ ووجهاء وأهالي مدينة جرمانا بيانا أكدوا فيه تمسكهم بوحدة سوريا ورفضهم أي دعوات من شأنها إثارة الفتنة أو المساس بالسلم الأهلي، مشددين على أن الهتافات التي رُددت خلال فعالية لإحياء الذكرى السنوية لأحداث السويداء لا تمثل موقف المدينة ولا تعبر عن قيم أبنائها.
وأوضح البيان أن الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين 13 يوليو جاء بهدف تقديم واجب العزاء لأسر ضحايا أحداث السويداء التي وقعت عام 2025، مشيرا إلى أن تنظيم الفعالية جرى بالتنسيق مع الجهات الرسمية وبعد استكمال جميع الموافقات والتراخيص اللازمة.
وأضاف البيان أن بعض الشعارات التي رُددت خلال الفعالية لا تعكس موقف أهالي جرمانا، مؤكدا أن مشايخ المدينة ووجهاءها عملوا على احتواء تلك التصرفات والحد منها.
تأكيد على وحدة البلاد
وشدد البيان على أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع السوري وترسيخ قيم التعايش، مؤكدا أن رسالة أبناء جرمانا تقوم على المحبة والسلام ورفض جميع الخطابات التي تهدف إلى إثارة الانقسام أو الإضرار بالنسيج الوطني.
كما أكد الموقعون أن جرمانا جزء من غوطة دمشق، وأن أبناءها يعدون أنفسهم شركاء في بناء سوريا الموحدة، مع التشديد على أهمية تعزيز الاستقرار والتماسك بين مختلف مكونات المجتمع.
نفي شائعات حملة أمنية
وجاء إصدار البيان بالتزامن مع تداول أنباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت عن تنفيذ حملة أمنية داخل المدينة من قبل قوات الأمن السورية.
وفي هذا السياق، نفت مصادر محلية صحة تلك الأنباء، مؤكدة أن الأوضاع داخل جرمانا مستقرة، وأنه لم تُسجل أي حملة أمنية أو تحركات استثنائية للقوات الحكومية أو الجهات الأمنية المنتشرة في المدينة.
وأضافت المصادر أن الفعالية التي أُقيمت الاثنين كانت وقفة تضامنية مع أهالي محافظة السويداء بمناسبة مرور عام على أحداث يوليو 2025، وتضمنت كلمات تناولت الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال تلك الفترة.
تداعيات مستمرة في السويداء
ويصادف 13 يوليو الذكرى السنوية الأولى للأحداث التي شهدتها محافظة السويداء عام 2025، والتي تخللتها عمليات عسكرية وانتهاكات أسفرت عن سقوط مئات الضحايا.
ولا تزال المحافظة تواجه تحديات متواصلة على المستويات الأمنية والسياسية والخدمية، رغم تراجع حدة المواجهات واستعادة عدد من المؤسسات جزءا من نشاطها.
كما ما زالت آثار النزوح، وتضرر البنية التحتية، وتعدد مراكز النفوذ، واستمرار أزمة الثقة بين مختلف الأطراف، تمثل أبرز التحديات التي تواجه المحافظة.
وخلال العام الماضي، طُرحت مبادرات سياسية، وشُكلت هيئات محلية، وأُعلنت لجنة تحقيق وطنية لمتابعة أحداث السويداء، إلا أن جهود الوصول إلى حلول شاملة وتحقيق التعافي ما زالت تواجه تعقيدات داخلية وتداخلات إقليمية، وسط استمرار النقاش حول مستقبل المحافظة وآليات ترسيخ الاستقرار فيها.