تستضيف العاصمة الإيطالية روما، الثلاثاء والأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في مسعى لدفع التفاهمات المتعلقة بالوضع في جنوب لبنان، وسط تمسك بيروت بضرورة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى.
وأكد مصدر رسمي لبناني لوكالة فرانس برس أن الجولة الجديدة ستنعقد وفق البرنامج المحدد، مشيرًا إلى أن الجلسات ستبدأ عند الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش).
كانت وزارة الخارجية الإيطالية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن المحادثات، التي تُجرى على مستوى السفراء، ستُعقد يومي 15 و16 يوليو/تموز، ما لم تطرأ تطورات تحول دون انعقادها.
وتحدثت تقارير صحفية عن أن الوفد اللبناني سيضم العميد الطيار المتقاعد زياد هيكل، والسفير سيمون كرم، والسفيرة ندى معوض.
قبيل انطلاق الجولة، بحث الرئيس اللبناني جوزف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام آخر المستجدات السياسية والأمنية، خلال اجتماع عقد في قصر بعبدا، ركز بصورة خاصة على الأوضاع في جنوب لبنان واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
تناول اللقاء التحضيرات الخاصة بالمفاوضات المرتقبة في روما، حيث شدد الجانبان على ضرورة مطالبة الوفد اللبناني بالبدء الفوري في انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين، باعتبار ذلك أولوية تسبق أي نقاش آخر.
كما استعرض سلام نتائج زيارته الرسمية إلى تركيا، والمباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان.
وشمل الاجتماع أيضًا التحضير للزيارة المرتقبة التي سيجريها الرئيس جوزف عون إلى الولايات المتحدة، والتي تتضمن لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعد هذه الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، ولا يزالان رسميًا في حالة حرب منذ عام 1948.
انطلقت المفاوضات المباشرة بين الجانبين لأول مرة منذ عقود في واشنطن منتصف أبريل/نيسان الماضي، ضمن مسار ترعاه الولايات المتحدة بهدف تثبيت التهدئة والتوصل إلى ترتيبات أمنية على الحدود.
وأثمرت تلك الاتصالات عن اتفاق إطار ينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدءًا من منطقتين تجريبيتين، وهو الاتفاق الذي يرفضه حزب الله.
بالتوازي مع ذلك، بدأت بعثة عسكرية أمريكية، السبت الماضي، محادثات في بيروت مع قيادة الجيش اللبناني، لبحث الآليات التنفيذية الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين المشمولتين بالاتفاق، في إطار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية.