استهدفت غارات جوية، الاثنين، مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأفاد مصدر محلي بأن ما لا يقل عن ثلاث غارات استهدفت المدرج الرئيسي للمطار، فيما تحدث شهود عيان عن سماع انفجارات قوية هزت محيط المطار والمناطق المجاورة.
وتزامناً مع الغارات، دعت وزارة الدفاع اليمنية إلى إخلاء المطار بصورة عاجلة، بعد أقل من ساعة على إصدارها بياناً أكدت فيه أن اختراق الطيران الإيراني للمجال الجوي اليمني لن يُعد حادثاً معزولاً، مشددة على أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي انتهاك باستخدام "جميع الوسائل المتاحة".
وأكد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي أن القوات تتابع التحركات الجوية المخالفة بشكل مستمر، ولن تسمح بانتهاك سيادة البلاد أو المساس بمجالها الجوي، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وحلفائهما، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.
وشهد المجال الجوي اليمني خلال السنوات الماضية نشاطاً عسكرياً مكثفاً، شمل عمليات نفذتها قوات التحالف، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه أهداف داخل اليمن وخارجه، ما جعل أمن الأجواء والسيادة الجوية من أبرز الملفات المرتبطة بالأوضاع الأمنية في البلاد.
يعكس استهداف مطار صنعاء استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية وانعكاسها على أمن الملاحة والمجال الجوي في عدد من دول المنطقة.