واشنطن تؤكد استمرار الملاحة وطهران تضع شروطاً للعبور

2026.07.12 - 18:00
Facebook Share
طباعة

 أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة، مشيراً إلى أن القوات الأميركية نفذت ضربات وصفها بالقوية ضد أهداف داخل إيران.

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية استمرار حركة السفن عبر المضيق، في وقت أعلنت فيه إيران أن عبور السفن بات مرتبطاً بالحصول على تصريح مسبق.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة وجهت "ضربات شديدة" إلى إيران، مؤكداً أن العمليات العسكرية استهدفت مواقع إيرانية.

 

القيادة المركزية: هرمز ممر دولي

أكدت القيادة المركزية الأميركية أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً أمام السفن التي تستخدم الممر البحري بشكل قانوني، مشددة على أن حركة الملاحة مستمرة رغم التصعيد المتزايد مع إيران.

وقالت القيادة إن إيران لا تسيطر على المضيق، معتبرة أنه ممر دولي، وأكدت استعداد القوات الأميركية للحفاظ على حرية الملاحة فيه.

وأضافت أن أكثر من 140 سفينة عبرت المضيق خلال الأيام السبعة الماضية، رافضة ما وصفته بادعاءات الحرس الثوري الإيراني بشأن منع عبور السفن دون الخضوع للرصد والتتبع الإيراني.

 

إيران تعلن إجراءات جديدة بشأن العبور

في المقابل، أعلنت إيران أن عبور السفن عبر مضيق هرمز يتطلب الحصول على تصريح، وذلك بعد إعلانها إغلاق المضيق عقب حادثة استهداف سفينة قالت طهران إنها كانت تسلك مساراً غير مصرح به.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الإغلاق سيستمر حتى انتهاء ما وصفه بالتدخل الأميركي في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أهمية المضيق الاستراتيجية، إذ يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في حركته مصدر قلق للأسواق الدولية.

 

تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران

شهدت الأيام الماضية تبادلاً للهجمات بين القوات الأميركية والإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، بعد إعلان طهران مجدداً إجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

وقالت إيران إنها استهدفت مواقع ومنشآت أميركية في عدد من دول الخليج، فيما أعلنت واشنطن تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية.

وجاء التصعيد بعد توترات متلاحقة دفعت ترامب إلى إعلان انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجمات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير، مع الإبقاء على إمكانية استمرار المسار التفاوضي.

 

هجمات إيرانية تطال مواقع في المنطقة

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية أميركية، بينها مركز قيادة وسيطرة وحظائر للطائرات المسيرة في قاعدة داخل الأردن، وموقع رادار عسكري أميركي في الكويت، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالدعم والتموين في سلطنة عمان وقطر.

وأعلنت قطر تسجيل ثلاث إصابات، بينها طفل، بسبب شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، بينما قالت الإمارات إن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران.

كما دوت صفارات الإنذار في البحرين، وسُجلت انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية بسقوط ثلاثة صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية داخل الأردن، ما أدى إلى أضرار مادية محدودة دون تسجيل إصابات.

كما أعلنت سلطنة عمان تعرض مواقع في محافظة مسندم لهجمات بطائرات مسيرة.

 

إدانات خليجية وتحذيرات اقتصادية

أدانت دول خليجية عدة الهجمات الإيرانية، حيث وصفت قطر التطورات بأنها تصعيد خطير يهدد الجهود السياسية الرامية إلى خفض التوتر.

كما أعلنت السعودية والكويت والإمارات والأردن رفضها استهداف أراضي الدول وانتهاك سيادتها، مؤكدة تضامنها مع الدول التي تعرضت للهجمات.

وأثارت التطورات مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة، بسبب الدور الحيوي لمضيق هرمز في إمدادات الطاقة العالمية، وسط ارتفاع في أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من تأثيرات تضخمية.

 

طهران تجمع بين الضغط العسكري والتفاوض

أكدت إيران أن إدارة حركة المرور في مضيق هرمز يجب أن تتم بالتنسيق مع سلطنة عمان، مشيرة إلى استمرار الحوار مع مسقط بهدف التوصل إلى ترتيبات مشتركة بشأن أمن الملاحة.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن مرحلة الاتفاقات غير المتكافئة انتهت، داعياً إلى الالتزام بالتعهدات أو تحمل تبعات عدم الالتزام بها.

وجاءت هذه التصريحات بعد مباحثات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان، تناولت آليات تأمين الملاحة في المضيق، بالتزامن مع استمرار المساعي الإقليمية والدولية لمنع اتساع دائرة المواجهة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 3