وزير الطاقة يكشف أسباب الاختناقات وخطة تطوير القطاع النفطي

2026.07.11 - 19:34
Facebook Share
طباعة

 قدم وزير الطاقة السوري محمد البشير، اليوم السبت، اعتذارًا للمواطنين على خلفية أزمة المحروقات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، موضحًا أن الاختناقات التي ظهرت أمام محطات الوقود جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الفنية والتجارية، مؤكداً أن الوزارة بدأت اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة وإعادة انتظام عمليات التوزيع.

وأوضح البشير، في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الوزارة تعمل على احتواء تداعيات الأزمة وضمان استقرار توافر الوقود في مختلف المحافظات.

 

أسباب أزمة الوقود

أرجع وزير الطاقة بداية الأزمة إلى استبعاد شحنة من البنزين بعد ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات القياسية، ما حال دون طرحها في الأسواق.

وأضاف أن تداول معلومات عن قرب صدور قرار بخفض أسعار المحروقات دفع عدداً من أصحاب محطات الوقود إلى تقليل كميات الاستجرار تجنبًا للخسائر المحتملة، في حين فضّل كثير من المواطنين تأجيل تعبئة الوقود انتظارًا لدخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.

وأشار إلى أنه بعد تطبيق قرار تخفيض الأسعار، ارتفع الطلب المؤجل بصورة كبيرة وفي وقت واحد، الأمر الذي تسبب بزيادة غير مسبوقة في الإقبال على محطات الوقود، بالتزامن مع استغلال بعض التجار للأوضاع لتحقيق مكاسب تجارية.

 

إجراءات لمعالجة الأزمة

أكد البشير أن وزارة الطاقة سارعت إلى مضاعفة كميات المحروقات الموردة إلى الأسواق، وتسريع عمليات النقل والتوزيع، إضافة إلى تشديد الرقابة على المحطات والمستودعات.

وأوضح أن الحملات الرقابية أسفرت خلال الأسبوع الماضي عن تنظيم 179 ضبطًا، شملت مخالفات بحق عدد من محطات الوقود والمستودعات، مع إغلاق منشآت ثبت تورطها في ارتكاب مخالفات تتعلق بتوزيع المحروقات.

 

ضخ أكثر من 25 مليون لتر

أعلنت وزارة الطاقة أن إجمالي كميات المحروقات التي ضُخت في الأسواق منذ صباح السبت تجاوز 25 مليون لتر، تضمنت نحو 10 ملايين لتر من البنزين، وأكثر من 15 مليون لتر من المازوت، في إطار خطة تهدف إلى إعادة حركة التوزيع إلى طبيعتها وإنهاء الازدحام على محطات الوقود.

وكان الوزير محمد البشير قد أصدر، في أواخر يونيو/حزيران الماضي، قرارًا بخفض أسعار المشتقات النفطية بنسبة تراوحت بين 14% و20%، استنادًا إلى دراسة للمعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بالسوق.

 

خطط لتطوير قطاع الطاقة

وأشار وزير الطاقة إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ حلول طويلة الأمد تشمل تطوير الإنتاج المحلي، وزيادة الطاقة التشغيلية للمصافي، وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات الخاصة بتخزين المشتقات النفطية.

وأضاف أن قطاع الطاقة يواجه تحديات كبيرة بعد سنوات طويلة من الحرب، مؤكدًا أن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة تحتاج إلى وقت وإمكانات واستمرار العمل.

 

خطط لزيادة إنتاج النفط

وتشهد عدة محافظات سورية منذ أيام ازدحامًا أمام محطات الوقود، وسط شكاوى من فترات انتظار طويلة للحصول على المحروقات.

وفي إطار خطط تطوير القطاع، كان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قد أعلن في مارس/آذار الماضي ارتفاع إنتاج النفط من نحو 10 إلى 15 ألف برميل يوميًا إلى أكثر من 100 ألف برميل يوميًا.

وأضاف أن الشركة تستهدف رفع الإنتاج إلى 200 ألف برميل يوميًا بنهاية العام الحالي، مع خطة للوصول إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2029.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 5

Lire aussi