عقدت قيادة الجيش اللبناني اجتماعًا مع وفد عسكري أمريكي يزور بيروت، لبحث آلية تنفيذ أول منطقة تجريبية في جنوب لبنان، ضمن الخطوات المرتبطة بتنفيذ "اتفاق الإطار" الموقع بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ونقل مصدر عسكري لبناني أن الاجتماع ركز على وضع آليات التنفيذ الميداني الخاصة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المناطق المستهدفة أو الجدول الزمني للإجراءات المقبلة.
زيارة الوفد الأمريكي
وكان السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أعلن الخميس أن وفدًا عسكريًا أمريكيًا سيصل إلى بيروت خلال أيام، بهدف التنسيق مع الجانب اللبناني وتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية على الأرض.
وأوضح أن مهمة الوفد تتركز على استكمال الترتيبات الفنية والعسكرية اللازمة لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
تفاصيل اتفاق الإطار
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق الإطار" في واشنطن، والذي ينص على تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن تبدأ العملية بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يتضمن الاتفاق جدولًا زمنيًا محددًا لاستكمال الانسحاب، إذ ربط تنفيذ مراحله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة، بما في ذلك حزب الله.
استمرار التصعيد جنوب لبنان
ومنذ الثاني من مارس/آذار 2026، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4321 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و203 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، بعضها تحتله منذ سنوات، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب التي شهدها لبنان بين عامي 2023 و2024، كما وسعت انتشارها خلال العمليات العسكرية الأخيرة لمسافة تجاوزت عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.