نائب أمريكي: مستوطنون حاصروني ببنادق أمريكية في الضفة

2026.07.11 - 17:58
Facebook Share
طباعة

 قال النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا إن مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أمريكية الصنع احتجزوه خلال زيارة أجراها مؤخرًا إلى الضفة الغربية، معتبرًا أن الجولة الميدانية كشفت له، بحسب وصفه، واقع تأثير الاحتلال الإسرائيلي على حياة الفلسطينيين.

وأوضح خانا، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز من إحدى القرى الفلسطينية، أن مجموعة من المستوطنين المسلحين ببنادق من طراز "إم-4" أوقفوا المركبة التي كان يستقلها خلال جولة في منطقة جنوب الضفة الغربية تشهد اعتداءات متكررة من المستوطنين.

وقال خانا، وهو عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا، إن المجموعة كانت تزور قرية فلسطينية تعرضت للتدمير، مضيفًا أن مستوطنين وصلوا لاحقًا وأغلقوا الطريق ومنعوا مرور المركبة.

وأضاف أن المستوطنين اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن القوات الإسرائيلية وقفت إلى جانبهم وليس إلى جانب الوفد الأمريكي.

 

تفاصيل الحادثة في خربة زنوتة

قال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا والذي كان ضمن المجموعة، إن عملية الاحتجاز استمرت لأكثر من ساعة، وإن أفراد الوفد تواصلوا مع السفارة الأمريكية في القدس للحصول على المساعدة.

وأضاف أن مجموعة من الضباط، بدا أنهم من الشرطة، وصلت في النهاية وأسهمت في إنهاء الحادثة والسماح لهم بالمغادرة.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بعرقلة الطريق أمام مركبات بالقرب من خربة زنوتة.

وأوضح الجيش في بيان أن القوات عملت فور وصولها على تفريق المدنيين الإسرائيليين والسماح للمركبات بمتابعة طريقها.

وتعد خربة زنوتة من القرى الفلسطينية التي تعرض سكانها للتهجير بعد هجمات نفذها مستوطنون عقب أحداث السابع من تشرين الأول 2023، وفق مصادر فلسطينية.

 

زيارة ميدانية وسط جدل سياسي أمريكي

تأتي زيارة خانا إلى الضفة الغربية في وقت يدرس فيه احتمال الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028، ليصبح ثاني ديمقراطي محتمل للترشح للرئاسة يزور المنطقة خلال فترة قصيرة.

وعندما سُئل عن إمكانية خوض السباق الرئاسي، قال خانا إنه يفكر بجدية في الأمر، وإن الزيارة جعلته أكثر ميلًا إلى دراسة هذه الخطوة.

وأصبحت سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين من القضايا الخلافية داخل الحزب الديمقراطي، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات بين بعض أجنحة الحزب بشأن الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وشهدت بعض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية خسارة نواب حاليين أمام منافسين من الجناح اليساري، بعد اتهامهم بتأييد سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية.

 

تراجع الدعم الديمقراطي لإسرائيل

أظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس تراجع نسبة التأييد لإسرائيل بين الديمقراطيين من 59% عام 2018 إلى 22% في أيار 2026.

ورغم استمرار الدعم التاريخي لإسرائيل داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن عددًا متزايدًا من الديمقراطيين في الكونغرس يطالبون بإعادة النظر في المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.

وتبلغ قيمة هذه المساعدات نحو 3.8 مليارات دولار سنويًا، وتشمل دعم أنظمة عسكرية مختلفة، بينها أسلحة خفيفة مثل بنادق "إم-4" وأنظمة اعتراض صاروخي استخدمتها إسرائيل خلال الحرب مع إيران.

وقال رام إيمانويل، الذي شغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين تؤثر سلبًا في دعم التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

 

انتقادات خانا للسياسات الإسرائيلية

وخلال زيارته لمنطقة مطلة على واد تنتشر فيه بؤر استيطانية قرب بلدة ترمسعيا، التي يعيش فيها آلاف الفلسطينيين الحاصلين أيضًا على الجنسية الأمريكية، قال خانا إن قيادات الحزب الديمقراطي لا تدرك حجم التحدي الأخلاقي الذي تمثله قضايا فلسطين وغزة وإسرائيل.

وأكد أنه تعمد قصر زيارته على الضفة الغربية، وأن تنظيم اللقاءات تم عبر فلسطينيين بهدف الحصول على صورة مباشرة للأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وقال خانا إن الدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، ورفض ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة ونظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، يمثل اختبارًا أخلاقيًا للمواقف السياسية.

وترفض إسرائيل هذه الاتهامات، وتؤكد أنها لم ترتكب إبادة جماعية في غزة ولا تطبق نظام فصل عنصري في الضفة الغربية.

 

خلاف دولي حول المستوطنات

تقطن الضفة الغربية نحو 3 ملايين فلسطيني، إضافة إلى نحو 500 ألف مستوطن يهودي، وسط استمرار الخلاف الدولي حول الوضع القانوني للمستوطنات الإسرائيلية.

وتعتبر معظم دول العالم والأمم المتحدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استنادًا إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة.

في المقابل، ترفض إسرائيل هذا التوصيف، وتقول إن الضفة الغربية منطقة متنازع عليها ولها ارتباط تاريخي باليهود منذ آلاف السنين.

ويرى الفلسطينيون أن الضفة الغربية، إلى جانب قطاع غزة والقدس الشرقية، تشكل جزءًا من الدولة الفلسطينية التي يسعون إلى إقامتها.

ولا يزال الدعم لإسرائيل قويًا بين الجمهوريين في الولايات المتحدة، رغم وجود أصوات داخل بعض التيارات المؤيدة للرئيس دونالد ترمب تطالب أيضًا بإعادة تقييم المساعدات المقدمة لها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 5

Lire aussi