تغيير الأسماء داخل عائلة نتنياهو يعيد ملف الجدل للواجهة

2026.07.11 - 17:39
Facebook Share
طباعة

 أثار تغيير يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اسمه رسميًا لدى السلطات الإسرائيلية إلى "يوناتان هون" جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط تساؤلات بشأن أسباب هذه الخطوة وما إذا كانت مرتبطة بدوافع شخصية أو سياسية أو قانونية.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فقد أقدم يائير على تغيير اسمه قبل نحو عامين ونصف، في خطوة مشابهة لما قام به والده وشقيقه الأصغر في مراحل سابقة.

وأوضحت الصحيفة أنها حصلت على وثائق من مصلحة الضرائب الإسرائيلية تظهر استخدام الاسم الجديد مع بقاء رقم التعريف الضريبي نفسه، مشيرة إلى أن شهادات ضريبية صدرت في كانون الأول 2024 باسم يائير نتنياهو، بينما ظهرت الوثائق اللاحقة باسم يوناتان هون بالبيانات ذاتها.

ويعد تغيير الاسم في بطاقة الهوية الإسرائيلية إجراءً رسميًا نهائيًا، ولا يمكن للشخص التراجع عنه قبل مرور سبع سنوات وفق القوانين المعمول بها.

 

نشاط تجاري باسم جديد

تشير السجلات الرسمية إلى أن يائير نتنياهو مسجل لدى مصلحة الضرائب ومؤسسة التأمين الوطني بصفته عاملًا لحسابه الخاص في مجال الإعلان.

كما أسس خلال فترة إقامته في ولاية فلوريدا الأمريكية شركة مسجلة في ولاية كونيتيكت تعمل في مجال تنظيم المحاضرات والفعاليات المرتبطة بها.

وأعاد الكشف عن تغيير اسمه فتح النقاش حول استخدام أفراد عائلة نتنياهو أسماء بديلة في مراحل مختلفة، خصوصًا مع وجود سوابق مماثلة داخل الأسرة.

 

تغييرات أسماء متكررة داخل العائلة

قال الصحفي الإسرائيلي أوري مسجاف إن تغيير يائير لاسمه ليس حالة منفردة داخل عائلة نتنياهو، مشيرًا إلى أنه سبق أن استخدم اسم "يائير هون" على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن لقب "هون" يعود إلى عائلة سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، قبل أن يتغير لقبها لاحقًا إلى "بن أرتزي".

وأضاف مسجاف أن أفنير، شقيق يائير الأصغر، غيّر اسمه قبل نحو خمس سنوات إلى "آفي سيغال"، وهو اسم يعود إلى عائلة جدته من جهة والده.

وأشار إلى أن أفنير اشترى بهذا الاسم شقة في مدينة أكسفورد البريطانية بقيمة 502 ألف جنيه إسترليني، أي ما يقارب 637 ألف دولار.

كما لفت إلى أن بنيامين نتنياهو نفسه استخدم اسم "بن نيتاي" خلال فترة إقامته في الولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الماضي، موضحًا أن نتنياهو برر ذلك آنذاك برغبته في استخدام اسم أسهل نطقًا باللغة الإنجليزية.

واعتبر مسجاف أن تغيير اسم اثنين من أبناء رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال سنوات قليلة يستحق مزيدًا من التحقيق، خصوصًا بعد ارتباط اسم أفنير بعملية شراء العقار في بريطانيا.

ونقل عنه أن تغيير الاسم كان لأسباب أمنية مرتبطة بإقامته للدراسة في إنجلترا، لكنه أشار إلى أن الدول الغربية أصبحت أكثر تشددًا تجاه استخدام أفراد عائلات المسؤولين أسماء بديلة بسبب قوانين مكافحة غسل الأموال.

 

انتقادات تربط الخطوة بالوضع السياسي

أثارت الخطوة تعليقات وانتقادات من شخصيات إسرائيلية ربطت تغيير الاسم بالظروف السياسية التي تمر بها عائلة نتنياهو.

وقال الطبيب الإسرائيلي يورام لاس إن تغيير الاسم بشكل كامل قد يرتبط أحيانًا بمحاولة الشخص الابتعاد عن هويته السابقة أو اعتقاده بأنه تحت المراقبة أو الملاحقة.

من جهته، اعتبر الناشط إيتسيك هيرشكو أن الخطوة تعكس حالة من الإحراج داخل عائلة نتنياهو، وربطها بما وصفه باقتراب نهاية المرحلة السياسية لبنيامين نتنياهو، متوقعًا فتح ملفات قديمة تعود لأكثر من ثلاثة عقود.

أما الناشط عدي حسيد فتساءل عن سبب اختيار لقب "هون" تحديدًا، بينما رأى الناشط عامي درور أن تكرار تغيير الأسماء داخل العائلة يعكس، بحسب وصفه، محاولة للابتعاد عن الهوية الأصلية.

 

ودعا درور إلى إنهاء حكم نتنياهو عبر الانتخابات.

كما قالت الممثلة وعارضة الأزياء الإسرائيلية غال غادوت إن تغيير يائير وأفنير اسميهما يشير إلى ابتعادهما عن إسرائيل، فيما كتب الناشط أمير شِفِرلينغ أن العائلة كان عليها تغيير البلد بدلًا من تغيير الأسماء.

وقال المحامي عمري رونين إن أفرادًا من عائلة نتنياهو يعيشون في ميامي باستخدام أسماء مختلفة، في وقت يتحمل فيه الإسرائيليون أعباء الحرب والخدمة العسكرية، بحسب تعبيره.

 

هل أصبح اسم نتنياهو عبئًا؟

رأى عدد من المدونين الإسرائيليين أن تغيير الاسم يعكس رغبة في الابتعاد عن لقب "نتنياهو"، معتبرين أن الاسم أصبح مرتبطًا بجدل سياسي واسع داخل إسرائيل.

وذهب بعض المعلقين إلى أن العائلة قد تكون تستعد لما بعد مرحلة بنيامين نتنياهو السياسية، وأن اللقب لم يعد يحمل القبول السابق لدى بعض الأوساط.

وكتب ناشطون أن يائير يدرك أن اسم نتنياهو أصبح عبئًا سياسيًا، وأنه يخشى انعكاس ذلك على مستقبل والده الانتخابي.

كما اعتبر آخرون أن تخلي أبناء رئيس الوزراء عن اسم العائلة قد يؤثر في الصورة السياسية لما وصفوه بـ"علامة نتنياهو"، بل ذهب بعضهم إلى القول إن اللقب قد يتراجع حضوره لدى الجيل القادم من العائلة.

 

خلفية اسم يوناتان هون

وفقًا لصحيفة "هآرتس"، فإن الاسم الجديد يرتبط بتاريخ عائلة يائير نتنياهو.

ويعود لقب "هون" إلى عائلة جده لأمه شموئيل بن أرتزي، بينما يرتبط اسم "يوناتان" بعمه يوناتان نتنياهو، الذي قتل خلال عملية تحرير رهائن في مطار عنتيبي عام 1976.

وكان بنيامين نتنياهو قد استخدم اسم "بن نيتاي" خلال إقامته في الولايات المتحدة، موضحًا أن الهدف كان اعتماد اسم أكثر سهولة في النطق.

كما غيّر أفنير نتنياهو اسمه لاحقًا إلى "آفي سيغال"، وقال إن السبب مرتبط بظروف أمنية خلال إقامته في بريطانيا للدراسة.

 

جدل مستمر حول يائير نتنياهو

يعد يائير نتنياهو من الشخصيات المثيرة للجدل داخل إسرائيل بسبب منشوراته التي يهاجم فيها خصوم والده السياسيين، إضافة إلى بقائه خارج إسرائيل خلال الحرب على غزة.

وفي شباط الماضي، كشف درور عامي، الذي ترأس سابقًا فريق الحماية الخاص ببنيامين نتنياهو، عن تفاصيل قال إنها مرتبطة بأسرة رئيس الوزراء، من بينها حادثة اعتداء يائير على والده، والتي أدت إلى نقله إلى الولايات المتحدة وفق مقابلة أجراها مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

ويأتي تغيير الاسم في وقت يواجه فيه بنيامين نتنياهو ضغوطًا دولية، إذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة توقيف بحقه بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 3

Lire aussi