خامنئي الجديد يتحدث عن ثأر مرتقب لوالده الراحل

2026.07.11 - 17:01
Facebook Share
طباعة

 أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن الانتقام لمقتل سلفه ووالده علي خامنئي يمثل "مطلبًا وطنيًا لا بد منه"، مشيرًا إلى أن ما وصفهم بـ"أحرار العالم" سيشاركون قريبًا في تنفيذ جزء من مهمة الانتقام، وذلك بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق ودفنه في مدينة مشهد.

 

رسالة تتوعد بالمحاسبة

وقال مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة نشرها حساب المرشد الأعلى على تطبيق تليغرام، إن الثأر لدماء والده ولمن وصفهم بـ"شهداء الحربين الأخيرتين" سيستمر، متعهدًا بملاحقة المسؤولين عن مقتلهم.

وأضاف أن قتلة المرشد السابق "سيحاسبون على جرائمهم"، مؤكدًا أن مسار الانتقام لا يرتبط بشخصه أو بوجود مسؤولين محددين في السلطة.

وشدد خامنئي على أن الانتقام "يجب أن يتحقق"، مضيفًا أن أشخاصًا من مختلف أنحاء العالم سيشاركون، بحسب وصفه، في جزء من هذه المهمة ضد المسؤولين عن مقتل المرشد الراحل وبقية القتلى.

 

تشييع علي خامنئي ودفنه في مشهد

جاءت رسالة مجتبى خامنئي عقب انتهاء مراسم تشييع والده علي خامنئي، التي أقيمت في مدينة مشهد شرقي إيران، بعد سلسلة مراسم رسمية وشعبية بدأت قبل نحو أسبوع وشملت مدنًا إيرانية، بينها طهران وقم، إضافة إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق.

ودُفن علي خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، أحد أبرز المواقع الدينية في إيران، بعد أربعة أشهر من مقتله في غارة إسرائيلية أمريكية خلال اليوم الأول من الحرب التي اندلعت في 28 شباط.

ويعد المرقد الذي دُفن فيه خامنئي من أهم المزارات الدينية في البلاد، ويتميز بقبة ذهبية ومسجد ذي قبة زرقاء يعدان من أبرز معالم المدينة.

 

وضع مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب

تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى الإيراني في 8 آذار، بعد مقتل والده، لكنه لم يظهر علنًا منذ ذلك الوقت، واكتفى بإصدار عدة بيانات مكتوبة.

وتداولت تقارير أن مجتبى أصيب خلال الغارة التي أدت إلى مقتل والده، فيما نقلت وكالة رويترز عن مصادر إيرانية رفيعة المستوى أن حالته الصحية تتحسن، لكنه لم يصل إلى مرحلة تسمح له بالظهور العلني.

وبحسب المصادر نفسها، تعمل الأجهزة الأمنية على تقليل ظهوره الإعلامي خشية تعرضه لهجمات أمريكية جديدة.

 

رسائل مرتبطة بأجواء التشييع

قال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن رسالة المرشد الإيراني الجديد لا يمكن فصلها عن الأجواء التي رافقت مراسم التشييع، والتي شهدت شعارات تطالب بالانتقام لمقتل علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، إضافة إلى هتافات انتقدت مسار التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأوضح الدغير أن مراسم التشييع التي استمرت عدة أيام اتسمت بأجواء من الغضب والتشدد والدعوات للرد، معتبرًا أن صدور خطاب بهذه النبرة كان متوقعًا في ظل تلك الظروف.

وأشار إلى أن مضمون الرسالة يشبه من حيث السياق الخطاب الذي صدر عن المرشد الإيراني السابق عقب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وأضاف أن الرسالة تعكس بدرجة كبيرة الحالة الداخلية التي رافقت مراسم التشييع، ولا تعني بالضرورة وجود تغيير في السياسة الإيرانية أو تحول في الاستراتيجية العامة للدولة.

 

استمرار المسار الدبلوماسي

وفي المقابل، قال الدغير إن المؤشرات السياسية الحالية تشير إلى استمرار طهران في مسار التواصل والتفاوض مع الولايات المتحدة، مستشهدًا بالحراك الدبلوماسي خلال الأيام الأخيرة.

وأشار إلى زيارة الوفد القطري إلى إيران، والاتصالات مع الوفد الباكستاني، إضافة إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عمان.

ورأى أن خطاب مجتبى خامنئي يهدف إلى طمأنة الداخل الإيراني، والتأكيد على استمرار ثوابت النظام السياسي، مع محاولة الاستجابة في الوقت نفسه للمطالب الشعبية التي تدعو إلى الانتقام.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 9