حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من اقتراب توقف خدمات الإسعاف والنقل الصحي، مؤكدة أن استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الإطارات وقطع الغيار يهددان بشلل كامل في منظومة نقل المرضى والطواقم الطبية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تبقى من مركبات الإسعاف والنقل بات متهالكًا ولم يعد قادرًا على تلبية الاحتياجات اليومية، في ظل تزايد الأعطال الفنية وتعذر إجراء أعمال الصيانة بسبب نقص قطع الغيار.
وأضافت أن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإطارات وقطع الغيار يفاقم الأزمة، محذرة من أن منظومة النقل الصحي قد تتوقف بالكامل إذا استمرت الأوضاع الحالية.
وأوضحت أن الحافلات التابعة لشركات النقل المتعاقدة مع الوزارة تعمل في ظروف ميكانيكية بالغة الصعوبة، بعد توقف الصيانة الدورية منذ أشهر نتيجة عدم توفر المستلزمات اللازمة لإصلاحها.
وأكدت الوزارة أن تعطل خدمات النقل سيؤثر بصورة مباشرة في قدرة الكوادر الطبية على الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية، كما سيعرقل نقل المرضى والجرحى لتلقي العلاج، في وقت يشهد فيه القطاع ضغطًا متزايدًا على المنظومة الصحية.
كانت قد حذرت، في أبريل/نيسان الماضي، من تدهور خطير يهدد استمرار عمل قطاعي الإسعاف والطوارئ والنقل، بسبب النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار.
وتؤكد الوزارة في بياناتها المتواصلة أن استمرار منع إدخال الإطارات والزيوت وقطع الغيار يعرقل صيانة مركبات الإسعاف والنقل، ويزيد من احتمالات خروجها عن الخدمة، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياجات الطبية والإنسانية في القطاع.
تواجه المنظومة الصحية في غزة أيضًا نقصًا كبيرًا في الأجهزة والمعدات والأدوية والمستهلكات الطبية، في ظل الحرب المستمرة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أدت، وفق بيانات رسمية، إلى تضرر واسع في المرافق الصحية ومركبات الإسعاف.
بحسب الأرقام الرسمية، أسفرت الحرب عن أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.