عراقجي يتهم واشنطن بخرق المذكرة من مسقط

2026.07.11 - 09:55
Facebook Share
طباعة

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء مباحثات تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها التوترات في مضيق هرمز، وسط استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الأخيرة.

 

قبيل الزيارة، أكد عراقجي في منشور عبر منصة إكس أن إيران "أوفت بكلمتها حتى الآن"، معتبرًا أن الطريق الوحيد للمضي قدمًا يتمثل في التزام الطرفين الكامل ببنود مذكرة تفاهم إسلام آباد.

 

واتهم وزير الخارجية الإيراني وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتقويض التزامات الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن تمثل انتهاكًا للبند التاسع من المذكرة، الذي ينص على عدم نشر قوات أميركية إضافية في المنطقة، مضيفًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الخروقات الأميركية السابقة.

 

وشدد عراقجي على أن أي تقدم في العلاقات يتطلب التزامًا متبادلًا بالتعهدات، مؤكدًا أن طهران نفذت ما عليها من التزامات حتى الآن.

 

جاءت الزيارة في وقت نقلت فيه شبكة إيه بي سي نيوز عن مسؤول أميركي كبير توقعاته بعقد جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية، السبت، في سلطنة عُمان، موضحًا أن الجانب الإيراني طلب استئناف المحادثات لتسوية عدد من القضايا العالقة.

 

وقال المسؤول إن واشنطن تأمل أن تعلن إيران وقف استهداف السفن، وأن تقر، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأن تلك الهجمات كانت خطأ، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه بمواصلة المفاوضات مع التحذير من الرد على أي هجمات جديدة تستهدف الملاحة أو المصالح الأميركية.

 

في المقابل، أكد التلفزيون الإيراني أن طهران لا ترغب في مواصلة المفاوضات بسبب ما وصفه بعدم التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم.

 

كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن القوات المسلحة الإيرانية تواصل مراقبة التحركات العسكرية "بيقظة تامة"، مؤكدًا أن الشعب الإيراني يساند قواته المسلحة.

 

جدد بقائي نفيه أن تكون طهران قد طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، رافضًا تصريحات ترامب بهذا الشأن، ومتهمًا واشنطن بانتهاك بنود أساسية في المذكرة، من خلال الضربات العسكرية الأخيرة، وإلغاء الإعفاءات الخاصة ببيع النفط الإيراني، وفرض عقوبات جديدة.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت ذرائع مختلفة لخرق بنود المذكرة المؤلفة من 14 بندًا، مؤكدًا أن إيران لن تنفذ أي التزام من جانب واحد، وأنها اتخذت بالفعل إجراءات مقابلة، وستواصل ذلك إذا استمرت الانتهاكات الأميركية.

 

جاءت زيارة عراقجي إلى مسقط في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، حيث تتمسك طهران بإدارة حركة الملاحة عبر المسار الواقع داخل مياهها الإقليمية، بينما تسعى الولايات المتحدة، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، إلى فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية.

 

وكانت بحرية الحرس الثوري الإيراني قد نفذت، الثلاثاء الماضي، هجمات على سفن حاولت العبور عبر المسار العُماني، أعقبتها ضربات أميركية استهدفت مواقع داخل إيران، وردت عليها طهران بهجمات قالت إنها استهدفت قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 1