واشنطن وطهران تقتربان من جولة مفاوضات جديدة في عُمان

2026.07.11 - 08:51
Facebook Share
طباعة

تتسارع التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لاحتواء التصعيد الأخير وإعادة إحياء مسار التفاوض، وسط حديث عن جولة جديدة من المحادثات قد تستضيفها سلطنة عُمان، في وقت لا تزال فيه الروايات الأميركية والإيرانية متباينة بشأن تفاصيل العودة إلى طاولة المفاوضات.

 

ونقلت شبكة إيه بي سي نيوز الأميركية عن مسؤول أميركي كبير أن من المتوقع أن يجتمع الوفدان الأميركي والإيراني، اليوم السبت، في سلطنة عُمان، بعدما طلب الجانب الإيراني استئناف المحادثات بهدف تسوية عدد من القضايا العالقة التي برزت خلال الفترة الأخيرة.

 

وقال المسؤول إن واشنطن تأمل أن تسفر المفاوضات عن إعلان إيراني بوقف استهداف السفن في مضيق هرمز، إلى جانب اعتراف، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأن تلك الهجمات كانت خطأ، معتبرًا أن ذلك سيمثل خطوة مهمة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين.

 

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر توجيهات باستمرار المسار التفاوضي، مع التشديد على أن الولايات المتحدة سترد عسكريًا إذا استمرت إيران في استهداف السفن أو نفذت أي أعمال عدائية جديدة ضد المصالح الأميركية أو الملاحة الدولية.

 

في السياق، قال مسؤول أميركي آخر للشبكة إن الهجمات التي استهدفت سفنًا في مضيق هرمز نفذها "طرف مارق" داخل المنظومة الإيرانية، كان يسعى إلى إفشال الاتفاق وتقويض جهود التهدئة، مشيرًا إلى أن تلك التطورات تعكس وجود انقسامات داخل مراكز صنع القرار في إيران.

 

وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتقد أن هناك أطرافًا داخل النظام الإيراني لا تزال تدفع باتجاه الحل الدبلوماسي، معربًا عن أمله في أن يتمكن "العقلاء" من احتواء المتشددين، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات.

 

كما أكد مسؤول أميركي كبير آخر أن واشنطن رصدت مؤشرات عديدة تعكس رغبة طهران في إبرام اتفاق، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية.

 

رغم هذه التصريحات، لا تزال حالة من الغموض تحيط بمكان وموعد الجولة المقبلة، إذ أفاد موقع أكسيوس بأن المفاوضات قد تُعقد الأسبوع المقبل في سويسرا، بينما نفت وكالة فارس الإيرانية، نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، صحة هذه المعلومات، مؤكدة عدم تحديد أي جولة جديدة حتى الآن.

 

جاء النفي الإيراني رغم تأكيد مصادر باكستانية أن طهران طلبت من الوسيط الباكستاني نقل رسالة إلى الولايات المتحدة تُبدي فيها استعدادها لاستئناف المفاوضات، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

 

من جهته، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تكون بلاده قد طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، رافضًا تصريحات الرئيس الأميركي بهذا الشأن، ومؤكدًا أن الموقف الإيراني لم يتغير.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الطرفين إلى المسار الدبلوماسي، بعد التصعيد العسكري الأخير والهجمات التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تعثر جديد في المفاوضات إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة وتهديد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 10