عبور مستوطنين نحو جبل الشيخ يفتح ملف التوغل مجدداً

2026.07.10 - 23:09
Facebook Share
طباعة

أثار تسلل مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين إلى داخل الأراضي السورية موجة من الجدل، بعدما أمضوا ليلة كاملة في منطقة جبل الشيخ قبل أن يعثر عليهم الجيش الإسرائيلي ويوقفهم، تمهيدًا لتسليمهم إلى الشرطة للتحقيق.


وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المجموعة تنتمي إلى حركة "رواد باشان" اليمينية، التي تدعو إلى إقامة وجود استيطاني مدني دائم في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.


وبحسب التقارير، دخل أفراد المجموعة خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس مواقع تقع خارج خط الحدود الرسمي في منطقة جبل الشيخ، وذلك بعد محاولة مشابهة نفذها ناشطون من الحركة في وقت سابق من الأسبوع ضمن تحركات تهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.


وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين أبلغوا القوات الإسرائيلية بوجودهم لتجنب التعامل معهم باعتبارهم متسللين، إلا أنهم لم يكشفوا عن موقعهم الدقيق، وبقوا في المنطقة حتى تمكن الجيش الإسرائيلي من تحديد مكانهم واحتجازهم، قبل نقلهم إلى الشرطة لاستكمال التحقيقات.


وأدان الجيش الإسرائيلي، في بيان، الحادثة، معتبراً أن دخول المدنيين إلى تلك المناطق يشكل مخالفة قانونية ويعرض حياتهم للخطر، مشدداً على رفضه مثل هذه التصرفات، بحسب زعمه.


في المقابل، أعلنت حركة "رواد باشان" أن هدفها كان البقاء في المنطقة تمهيداً لإقامة موطئ قدم مدني دائم، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى المصادقة على مشاريع استيطانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل سوريا.


وتأسست الحركة في أبريل/نيسان 2025، وتتبنى مشاريع لإقامة مستوطنات في منطقة باشان وقمة جبل الشيخ، مستفيدة من التوسع العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا.


وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ شهد العام الحالي عدة عمليات عبور مماثلة، من بينها وصول مجموعات إلى مناطق قرب بلدتي حضر وبئر عجم، إضافة إلى محاولات لإقامة بؤر استيطانية غير مرخصة وتنظيم جولات داخل مناطق حدودية.


وفي وقت سابق، حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من دخول المدنيين إلى المناطق العسكرية داخل سوريا، معتبرة أنها مناطق شديدة الحساسية أمنياً، وأن مثل هذه التحركات قد تعرّض المدنيين والقوات العسكرية لمخاطر إضافية.


في المقابل، لم تصدر السلطات السورية أي تعليق رسمي بشأن الحادثة، بينما وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مئات عمليات التوغل الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ أواخر عام 2024، شملت محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، في ظل استمرار التوتر على طول الحدود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 1