أفادت مصادر صحفية غربية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضّل عدم انخراط إسرائيل في المواجهة العسكرية الجارية مع إيران، خشية اتساع رقعة الصراع وفقدان السيطرة على مسار التصعيد، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدرين إسرائيليين أن واشنطن ترى أن إشراك إسرائيل في العمليات العسكرية قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويحدّ من فرص احتواء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي يواصل رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي تطورات، مشيراً إلى استعداد القوات لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا استدعت الظروف ذلك، حتى بصورة مستقلة.
وقال كاتس، خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الطيارين، إن الجيش "في حالة تأهب قصوى"، مضيفاً أن إسرائيل مستعدة لاستعادة التفوق الجوي وتنفيذ عمليات تستهدف ما وصفها بالتهديدات الإيرانية إذا اقتضت الحاجة.
بالتزامن مع ذلك، كشف مصدر دبلوماسي مطلع أن وفداً من المفاوضين القطريين توجه إلى إيران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار مساعٍ لخفض التوتر وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأوضح المصدر، بحسب "سي إن إن"، أن الزيارة جرى التنسيق لها مع الولايات المتحدة، في مؤشر على استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع انزلاق الأزمة نحو مواجهة أوسع.
ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه وتيرة العمليات العسكرية تراجعاً نسبياً، بعدما أثار التصعيد الأخير مخاوف من انهيار التفاهمات القائمة بين واشنطن وطهران، وسط تحركات إقليمية ودولية لإعادة تثبيت مسار التهدئة.
وفي السياق ذاته، نقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الأمريكية اعتمدت خلال الفترة الماضية نمطاً يقوم على تنفيذ ضربات محدودة تتخللها فترات توقف، بهدف تجنب التصعيد وترك المجال مفتوحاً أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.