إصلاح هاتف في غزة يتجاوز ثمن جهاز جديد

2026.07.10 - 15:23
Facebook Share
طباعة

فاقمت أزمة الهواتف المحمولة في قطاع غزة معاناة السكان، بعدما أدى منع الاحتلال الإسرائيلي دخول الأجهزة الذكية وقطع الغيار إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الهواتف والصيانة، لتتحول وسيلة الاتصال الأساسية إلى عبء مالي يصعب على كثير من الأسر تحمله.

 

وأصبح إصلاح شاشة الهاتف المكسورة يكلف أكثر من 1200 شيكل (نحو 400 دولار)، في حين لم يكن سعر الهاتف الجديد قبل الحرب يتجاوز 500 شيكل (نحو 166 دولارًا)، كما ارتفعت أسعار الهواتف المستعملة والمعطلة إلى أضعاف قيمتها السابقة بسبب نقص المعروض.

 

وبحسب تقرير بثته الجزيرة مباشر، لم يعد الهاتف المحمول وسيلة اتصال فحسب، بل أصبح ضرورة يومية يعتمد عليها السكان في إجراء التحويلات المالية، ودفع أجور المواصلات التي قد لا تتجاوز 3 شواكل، إضافة إلى التواصل مع العائلات، ومتابعة الدراسة، خاصة لطلاب الثانوية العامة، والتواصل مع الطواقم الطبية في حالات الطوارئ والمرض والولادة.

 

يعتمد كثير من الغزيين على هواتف بديلة منخفضة الجودة، ترتفع حرارتها وتتوقف عن العمل سريعًا، في ظل غياب قطع الغيار ومراكز الصيانة، ما يضطرهم إلى إنفاق مبالغ كبيرة لإصلاحها، وقد يستغرق توفير تكلفتها عدة أشهر.

 

وروى أحد طلاب الثانوية العامة أنه اضطر إلى استخدام هواتف الآخرين لمتابعة دراسته والتواصل مع أسرته، موضحًا أن تعطل هاتفه أدى إلى فقدانه رسائل وإشعارات مهمة أثرت في مسيرته الدراسية.

 

أعرب مواطنون عن استيائهم من استمرار منع دخول الهواتف وقطع الغيار إلى القطاع، مؤكدين أن الهاتف أصبح وسيلة أساسية للحياة اليومية، يستخدمه الأطفال في التعليم وحفظ القرآن، وتعتمد عليه الأسر في تلبية احتياجاتها والتواصل مع العالم الخارجي.

 

كما ناشد أصحاب الهواتف المعطلة الجهات المعنية التدخل لإيجاد حلول عاجلة، في وقت يواصل فيه الحصار تعميق أزمة الاتصالات، إلى جانب تداعياته الإنسانية والاقتصادية.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه الأزمة تأتي بعد تدفق غير معتاد للهواتف الذكية إلى أسواق غزة أواخر العام الماضي، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن مصدر تلك الأجهزة واحتمال استخدام بعضها لأغراض التجسس أو التخريب.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 2