تصاعدت الخلافات داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة بشأن الدعم المقدم لإسرائيل، بعد تحرك عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لعرقلة تمرير مشروع قانون الإنفاق العسكري، مطالبين بتأجيل التصويت عليه إلى حين مناقشة بنود تتعلق بتوسيع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل.
وأفادت وكالة رويترز بأن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين دعت زملاءها إلى عدم المضي في إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني، قبل إتاحة الفرصة لمناقشة مقترحات تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية والاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويقود هذه المبادرة السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن عن ولاية ماريلاند، ووقع على الرسالة كل من جيف ميركلي عن ولاية أوريغون، وإد ماركي وإليزابيث وارن عن ولاية ماساتشوستس، وبيتر ويلش عن ولاية فيرمونت، إضافة إلى السيناتور المستقل بيرني
ساندرز المتحالف مع الكتلة الديمقراطية.
جاء في الرسالة الموجهة إلى أعضاء مجلس الشيوخ: "بصفتنا أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، ينبغي لنا ألا نقدم أصواتًا تُلزم الرئيس دونالد ترامب بتعميق علاقة الولايات المتحدة بحكومة نتنياهو المتطرفة."
وأوضحت الرسالة أن النسخة الأولية من قانون تفويض المخابرات للسنة المالية 2027، الذي يُرفق عادة بقانون تفويض الدفاع الوطني، تتضمن بنودًا تنص على توثيق العلاقات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
تأتي الخطوة في ظل تزايد الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما أصبحت القضية محل خلاف داخل الحزب، رغم أنها حظيت لسنوات بدعم مشترك من الديمقراطيين والجمهوريين.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع شركة إبسوس الشهر الماضي أن واحدًا من كل أربعة أمريكيين فقط يرى أن الحرب على إيران تستحق تكلفتها، كما انخفضت نسبة تأييد إسرائيل بين الديمقراطيين من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو/أيار 2026.
يواصل الكونغرس إعداد قانون تفويض الدفاع الوطني الجديد، الذي يجيز جزءًا كبيرًا من الميزانية العسكرية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب والبالغة 1.5 تريليون دولار، بينما تتضمن النسخ التي أقرتها لجان مجلسي النواب والشيوخ بنودًا إضافية لتعزيز التعاون الدفاعي والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.