كشفت تقارير استخباراتية غربية مسربة، أوردها إرم نيوز، عن مزاعم بوجود انقسام داخل القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بندر عباس، سبق الضربة الأميركية التي استهدفت مقر القيادة البحرية المشتركة. وتشير المعطيات إلى أن الخلاف دار حول أوامر بتنفيذ هجوم صاروخي واسع على ناقلات النفط وخطوط الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تستغل واشنطن، وفق المصادر، الارتباك داخل منظومة القيادة لتنفيذ الهجوم. ولم تؤكد أي جهة رسمية هذه المعلومات حتى الآن.
وبحسب المصادر الغربية التي تحدثت إلى إرم نيوز، فإن الضربة الأميركية لم تكن مجرد رد على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، بل جاءت بعد رصد خلاف داخل القيادة البحرية الإيرانية بشأن أوامر بتنفيذ هجوم صاروخي واسع على ناقلات النفط والسفن التجارية في الخليج.
وأشار المصدر إلى أن عددًا من القادة الميدانيين في بحرية الحرس الثوري رفضوا تنفيذ تلك الأوامر، معتبرين أن توسيع الهجمات سيؤدي إلى مواجهة مباشرة قد تنتهي بتدمير القدرات البحرية الإيرانية.
وأضافت المصادر أن الخلاف برز عقب توجيهات صادرة من القيادة المركزية الإيرانية لتفعيل ما وصفته بخطة "الردع الشامل"، التي تضمنت استهداف خطوط الملاحة الدولية، إلا أن ضباطًا ميدانيين عارضوا هذه التوجهات، محذرين من أنها قد تمنح الولايات المتحدة مبررًا لتوسيع عملياتها العسكرية ضد إيران.
ولفتت إلى أن حالة الارتباك داخل مقر القيادة البحرية، وفق مزاعمها، أدت إلى فراغ في منظومة القيادة والسيطرة، بعد رصد توقف في تبادل الشيفرات العسكرية وظهور مؤشرات توتر داخل مراكز القيادة، وهو ما استغلته الولايات المتحدة لتنفيذ ضربة استهدفت غرف العمليات في توقيت وصفته بـ"الأضعف تنظيميًا".
ونقل إرم نيوز عن اللواء المتقاعد هلال الخالدي قوله إن أي عصيان داخل بحرية الحرس الثوري، إذا ثبتت صحته، سيمثل تطورًا غير مسبوق، لأنه يعكس خلافًا يتجاوز الجوانب التكتيكية إلى تقييم جدوى المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.
وأضاف الخالدي أن سرعة تنفيذ الضربة قد تشير إلى امتلاك واشنطن معلومات استخباراتية دقيقة عن الوضع داخل القيادة البحرية الإيرانية، معتبرًا أن الحروب الحديثة تعتمد بصورة متزايدة على سرعة تحويل المعلومات الاستخباراتية إلى عمليات ميدانية.
ورأى أن مثل هذه التطورات قد تزيد من فجوة الثقة بين القيادة السياسية والعسكرية في إيران، وقد تدفع طهران، وفق تقديره، إلى إعادة ترتيب هيكلها العسكري وإجراء تغييرات داخل القوات البحرية لاستعادة الانضباط والسيطرة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من إيران أو الولايات المتحدة يؤكد أو ينفي هذه المزاعم.