توغل إسرائيلي في القنيطرة وتحركات استيطانية قرب الحدود السورية

2026.07.09 - 18:42
Facebook Share
طباعة

شهد ريف محافظة القنيطرة، جنوبي سوريا، تحركات إسرائيلية جديدة تمثلت في توغل عسكري داخل إحدى القرى الحدودية، بالتزامن مع نشاط لمجموعات استيطانية إسرائيلية أعلنت سعيها إلى تكريس وجود مدني داخل الأراضي السورية، في تطور يعكس استمرار التوتر على طول خط الفصل بين الجانبين.

 

توغلت قوة إسرائيلية، الخميس، في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، حيث رصد مراسل "سوريا الآن" إقامة حاجز تفتيش في محيط القرية، بالتزامن مع مرور آليات تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في المنطقة.

 

سبق هذا التحرك توغل مماثل قبل ثلاثة أيام، دخلت خلاله قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية إلى قرية صيدا الجولان، قبل انتقالها إلى منطقة الحانوت، حيث أوقفت شخصين وأخضعتهما للتحقيق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

 

بالتزامن مع ذلك، أعلنت حركة "رواد باشان" الإسرائيلية تنفيذ أنشطة داخل المناطق الحدودية مع سوريا، مؤكدة أن عدداً من ناشطيها صعدوا إلى جبل الشيخ وقضوا ليلة كاملة في منطقة "الباشان"، وهو الاسم العبري الذي يطلق على جنوب سوريا.

 

قالت الحركة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إنها أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقًا بتحركاتها، مؤكدة أنها تعمل على فرض "وجود مدني دائم" في تلك المناطق.

 

تتبنى حركة "رواد باشان" توجهات قومية تعتبر أن لإسرائيل "حقًا تاريخيًا" في مناطق واسعة من جنوب سوريا، وتسعى إلى إنشاء بؤر استيطانية عبر تكثيف أنشطتها قرب الحدود.

 

شهدت الأسابيع الأخيرة تكرار عمليات تسلل نفذها ناشطون من الحركة إلى داخل الأراضي السورية، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تتخذ بحقهم سوى إجراءات محدودة، تمثلت في احتجازهم لفترات قصيرة قبل إطلاق سراحهم.

 

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض محاولة عبور جديدة خلال الليلة الماضية، موضحًا أن مجموعة من الإسرائيليين وصلت إلى منطقة جبل الشيخ بهدف التسلل إلى داخل الأراضي السورية.

 

قالت متحدثة باسم الجيش إن قوة عسكرية كانت موجودة في الموقع منعت المجموعة من عبور الحدود، قبل توقيف أفرادها وتحويلهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية.

 

تشهد المنطقة الحدودية مع سوريا في الفترة الأخيرة توسعًا في التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة، إذ تعتبر تل أبيب أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 لم تعد سارية منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وهو ما يزيد من حدة التوتر على طول الحدود بين الجانبين.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 8