أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر مرسوم رئاسي، تحديد يوم السبت الموافق 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، في أول انتخابات من هذا النوع منذ نحو عقدين.
ويقضي المرسوم بدعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عبر اقتراع عام ومباشر، في خطوة تأتي ضمن مسار إصلاحات سياسية وتشريعية شهدتها السلطة الفلسطينية خلال الأشهر الماضية.
ويستند الاستحقاق المرتقب إلى تعديلات أُدخلت على قانون الانتخابات العامة بقرار رئاسي صدر في حزيران/يونيو الماضي، وشملت زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض الحد الأدنى لسن الترشح إلى 23 عاماً، إلى جانب رفع نسبة تمثيل المرأة، واعتماد حد أدنى يبلغ 20 مرشحاً في كل قائمة انتخابية.
كما نصت التعديلات على التزام المرشحين بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني، إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
في المقابل، كانت حركة حماس قد أعلنت رفضها لهذه التعديلات، معتبرة أنها تعكس استمرار النهج الأحادي في اتخاذ القرار، ولا تحظى بتوافق وطني، وهو ما عبّر عنه في وقت سابق الناطق باسم الحركة حازم قاسم.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن موعد الانتخابات الرئاسية سيُحدد في وقت لاحق، على أن تُجرى خلال الربع الأول من العام المقبل، وفقاً لأحكام القانون المعدل.
وتحمل الانتخابات المرتقبة أهمية خاصة، إذ ستكون الأولى منذ انتخابات عام 2006 التي أسفرت عن فوز حركة حماس، وأعقبها انقسام سياسي بين حركتي فتح وحماس أدى إلى تعطّل المجلس التشريعي وتعميق الانقسام الفلسطيني. كما تأتي بعد تعثر محاولة تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية عام 2021، والتي أُرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب الخلاف حول إجرائها في القدس الشرقية.
ويُنظر إلى هذا الاستحقاق بوصفه محطة مفصلية في مسار إعادة تفعيل المؤسسات الفلسطينية وإعادة ترتيب الحياة السياسية، في ظل استمرار الانقسام الداخلي والتحديات التي فرضتها التطورات الأمنية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة.