دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة و إيران مرحلة جديدة من التوتر، عقب تنفيذ واشنطن ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن ترد طهران باستهداف قواعد أميركية في عدد من دول الخليج. ويثير هذا التصعيد المتبادل تساؤلات حول مسار المرحلة المقبلة، واحتمال انتقال تداعياته إلى ساحات إقليمية أخرى، بينها لبنان.
وفي هذا السياق، يرى الباحث في الشؤون الإيرانية الدكتور خالد الحاج أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة جاءت بعد فشل المساعي الدبلوماسية التي قادتها أطراف إقليمية بهدف احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.
ويعتبر الحاج أن الموقف الأميركي الحالي يعكس تحولاً في طريقة التعامل مع الملف الإيراني، لافتاً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت ترى أن المسار التفاوضي لم يحقق النتائج المرجوة، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن الملفات العالقة.
ويضيف أن طبيعة المرحلة المقبلة قد تتأثر بعوامل عدة، من بينها حجم الردود المتبادلة بين الطرفين، ومدى قدرة القنوات الدبلوماسية على إعادة ضبط مسار الأزمة، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زيادة التوتر العسكري في المنطقة.
وفي ما يتعلق بانعكاسات الأزمة على لبنان، يرى الحاج أن الساحة اللبنانية قد تتأثر بتطورات المواجهة الإقليمية، نظراً للارتباطات السياسية والأمنية بين الملفات المختلفة في المنطقة، معتبراً أن فصل الوضع اللبناني عن تداعيات الصراع الأميركي–الإيراني يبقى تحدياً أمام مختلف الأطراف.
ويشير إلى أن أي تصعيد إضافي بين واشنطن وطهران قد ينعكس على ساحات حليفة أو مرتبطة بالطرفين، ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بشكل كبير بمدى قدرة القوى الإقليمية والدولية على احتواء الأزمة ومنع توسعها.