رأى النائب ملحم خلف في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا أن "لا خيار أمام اللبنانيين سوى الالتفاق حول خيار الدولة وما عدا ذلك يعني الذهاب نحو مكامن الانتحار، ولكن يجب ان نعمل كي نجعل من هذه الدولة دولة قادرة وعادلة وقوية تتمكن من بسط سلطتها على كافة أراضيها وتتحمل مسؤولية الدفاع عن أهلها، ولفت الى ان هذه الدولة لا تقوم الا من خلال المؤسسات وقد يكون من المفيد ان يكون الخيار الاول هو العمل من أجل السمو بالدولة التي يجب على الجميع ان يعمل من أجل اقامتها من خلال التكاتف والتضامن من أجل إنقاذ لبنان".
وحول إمكان اللجوء الى الحوار الوطني في ظل التباين والانقسام الكبير الحاصل على خلفية تضارب المواقف حول "اتفاق الإطار"، لفت النائب خلف الى ان رئيس الجمهورية سبق وأعلن ان أبواب بعبدا مفتوحة امام الجميع، كما أشار الى ان القطيعة والتفرد لا يمكنهما إخراجنا من المأزق، لذلك علينا ان نقوم بمراجعة للمواقف المتباعدة التي لا تصب في مصلحة انقاذ الوطن، وبالتالي فان الاطار المفترض ان نذهب اليه بعد سقوط السياسة هو القرار الوطني الانقاذي والذهاب شاطى الآمان عبر خشبة الخلاص من خلال الدولة القادرة العادلة على بسط سلطتها على كامل أراضيها".
وفي ما يتعلق بتصريحات رئيس حكومة العدو الاسرائيلي التي زعم فيها مطالبة قرى مسيحية في جنوب لبنان بالحماية الاسرائيلية اعتبر النائب خلف أنها محاولة لإسقاط صمود أهلنا في القرى الأمامية بعد ان سطروا صفحة من الصمود في أرضهم، والتي تمتد من دبل الى عين ابل ورميش وصولا الى دير ميماس والقليعة ومرجعيون وابل السقي وكوكبا وراشيا الفخار وكفرشوبا وشبعا وباقي البلدات الحدودية جنوباً".
ولفت الى ان أهالي هذه القرى ورغم الوضع تم التأكيد على لبنانية الأرض والأهالي وهذا أدى الى عرقلة مشروع الارض المحروقة كما شكل التواجد الضمانة لعودة أهلنا الذين اضطروا الى مغادرة بلداتهم وقراهم قسراً، كما شدد على ان كلام نتنياهو ليس زلة لسان بل نفاق سياسي يحاول من خلاله بث التفرقة في الداخل، ولفت الى ان نتنياهو لا يحق له التحدث بإسم مسيحيي لبنان بعد اعتدى جنوده على الكنائس وقاموا بتهجير مسيحيي فلسطين وقصفوا الكنائس ودمروا دير يارون بشكل متعمد وقاموا بتدنيس المقدسات وتحطيم الرموز الدينية والاساءة لها".
وتابع النائب خلف: "يضاف الى ذلك ان مخاتير ورؤساء بلديات المنطقة نفوا مزاعم نتنياهو حول وجود اي خطوة بهذا الاتجاه، وبالتالي هو يعمل على بث الفتنة بينة اللبنانيين من خلال ايهام الاخرين ان هناك من يطلب حماية من الخارج، وبالتالي كل هذه الامور تشكل خدمة للإحتلال، ولأفكار أخطر من خلال محاولة زيارة المستوطنين للأراضي اللبنانية".
واعتبر ان "هذا الامر هو محاولة لتشويه صورة اللبنانيين الصامدين في قراهم وتشويه لصورة لبنان الكبير الذي وضع أسسه البطريرك الحويك الذي بات قدوة للعالم، حيث ان اللبنانيين مسيحيين ومسلمين يؤمنون بلبنان وطنا لهم بما يضم من تنوع، والذي يجب الحفاظ عليه ما يشكل غنى للبشرية".
وحول كيفية حماية السيادة اللبنانية بظل الموقف الإسرائيلي ورفض التزامه بتطبيق إتفاق الإطار الذي تم التوافق عليه في واشنطن، لفت النائب خلف الى انه يعول على القانون الدولي والالتزامات في شرعة الامم المتحدة التي تؤكد على عدم انتهاك اي دولة لسيادة دولة اخرى او استعمال العنف ضدها، مؤكداً على التمسك بالشرعية الدولية التي يتم وضعها على محك الاعتداءات التي يقوم بها كيان الاحتلال في لبنان، واللعب على وتر الفتنة التي سيكون لبنان عصي عليها بظل المخاطر الكبرى".