القضاء التونسي يدين مرشحاً رئاسيًا سابقاً بالسجن 18 عاماً

2026.07.08 - 15:18
Facebook Share
طباعة

قضت محكمة تونسية مختصة في قضايا الإرهاب بالسجن 18 عامًا بحق المرشح الرئاسي السابق ورجل الأعمال والمحامي سمير العبدلي، بعد إدانته في قضية تتعلق بالإرهاب والتآمر على أمن الدولة، وذلك عقب تحقيقات استمرت منذ توقيفه في عام 2024.

 

وأدانت المحكمة العبدلي بتهم شملت الإرشاد والتدبير والمساعدة، بأي وسيلة، بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية، إلى جانب غسل الأموال المرتبط بجرائم إرهابية.

 

وفي القضية ذاتها، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن ثلاثة أعوام بحق سائق العبدلي، وعامين بحق كاتبته الخاصة، بعد إدانتهما بتهمة الامتناع عن إبلاغ السلطات المختصة فورًا بما اطلعا عليه من معلومات أو أفعال تتعلق بارتكاب جرائم إرهابية أو احتمال وقوعها.

 

تعود القضية إلى منتصف مايو/أيار 2024، عندما أوقفت السلطات التونسية العبدلي للاشتباه في تورطه بجرائم إرهابية وغسل أموال، قبل أن يصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، في 28 مايو/أيار 2024، بطاقة إيداع بالسجن بحقه.

 

كانت المتحدثة باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب آنذاك، حنان قداس، قد أوضحت أن قرار الإيداع صدر بعد انتهاء الأبحاث الأولية وإحالة العبدلي بحالة احتفاظ، واستجوابه بشأن شبهات تتعلق بارتكاب جرائم إرهابية، مؤكدة في ذلك الوقت أن التحقيقات ما تزال متواصلة.

 

يعد سمير العبدلي من الشخصيات التي خاضت الانتخابات الرئاسية التونسية عام 2014، بعدما ترشح مستقلًا إثر حصوله على تزكية 10 نواب في البرلمان، وكان يبلغ من العمر 47 عامًا، ليصبح أصغر المرشحين في تلك الانتخابات.

 

وحصل العبدلي خلال الجولة الأولى على 5054 صوتًا، بنسبة 0.15% من الأصوات، ليغادر السباق الرئاسي، قبل أن يعلن دعمه للمرشح الباجي قائد السبسي في الجولة الثانية، والذي فاز لاحقًا بمنصب رئيس الجمهورية.

 

جاءت الأحكام بعد مسار قضائي وأمني امتد لأكثر من عام، وشمل التحقيق مع عدد من المقربين من العبدلي، ضمن ملف تنظر فيه الجهات القضائية المختصة بقضايا الإرهاب.

 

وتأتي القضية في ظل المشهد السياسي الذي تعيشه تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021، عندما أعلن الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية تضمنت حل البرلمان وتعديل الدستور، وهي خطوات تصفها قوى معارضة بأنها انقلاب على الدستور، بينما تؤكد السلطات أنها تهدف إلى تصحيح المسار السياسي ومكافحة الفساد.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 1