استعدادات أمنية وتنظيمية غير مسبوقة رافقت قمة الناتو في أنقرة

2026.07.08 - 12:43
Facebook Share
طباعة

 شهدت العاصمة التركية أنقرة ترتيبات أمنية ولوجستية واسعة بالتزامن مع استضافتها القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي، التي جمعت خلال يومين 32 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب نحو مئة وزير وآلاف المرافقين، للمشاركة في اجتماعات تناولت ملفات أمنية وسياسية دولية.

 

ثلاثة آلاف صحفي لتغطية القمة

استقبلت أنقرة نحو ثلاثة آلاف صحفي قدموا من عشرات الدول لتغطية أعمال القمة، فيما جرى تحويل ثالث أكبر مكتبة في العالم داخل المجمع الرئاسي إلى مركز إعلامي مجهز لخدمة وسائل الإعلام طوال أيام الحدث.

ووُفرت للصحفيين خدمات الضيافة مجاناً، بما في ذلك الأطعمة والحلويات التركية، وهو ما لفت اهتمام العديد من المراسلين الأجانب الذين أشادوا بمستوى التنظيم والخدمات المقدمة.

كما وفرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية البنية التحتية اللازمة للبث المباشر، عبر تخصيص عشرات مواقع البث، وتشغيل 96 كاميرا ومئات العاملين، مع إتاحة ترددات البث للقنوات المشاركة.

 

إجراءات أمنية ومطار مخصص للقادة

خصصت السلطات التركية نحو 57 ألف عنصر أمن لتأمين القمة، إلى جانب فرق متخصصة في الأمن السيبراني تولت حماية الأنظمة الرقمية من الهجمات الإلكترونية عبر مئات المختصين.

وفي إطار الترتيبات اللوجستية، حُول مطار عسكري إلى مطار مخصص لاستقبال طائرات القادة المشاركين، كما أُنشئ طريق سريع وجسر يربطان المطار بالمجمع الرئاسي، ما خفض زمن التنقل إلى نحو خمس عشرة دقيقة، مع تجهيز مطارين آخرين لاستقبال بقية الوفود.

 

حركة محدودة في العاصمة

بالتزامن مع انعقاد القمة، أعلنت السلطات عطلة في المؤسسات الحكومية، كما شهدت المدينة انخفاضاً ملحوظاً في الحركة بعد مغادرة عدد كبير من السكان إلى وجهات سياحية داخل البلاد.

وأغلقت السلطات عدداً من الطرق الرئيسية، فيما فرضت منطقة أمنية مشددة حول المجمع الرئاسي خلال يومي انعقاد القمة، مع تقييد الدخول إليها بتصاريح خاصة، لتسهيل حركة الوفود الرسمية.

 

أعمال تجميل واستعدادات خدمية

شهدت أنقرة حملة واسعة لتحسين المظهر العام، شملت تنظيف الطرق وإعادة طلائها، إضافة إلى إزالة الكلاب الضالة من الشوارع ونقلها إلى الملاجئ.

كما وضعت ستائر تحمل شعار حلف شمال الأطلسي أمام بعض المباني القديمة، في حين خُصصت معظم الفنادق الفاخرة لاستضافة الوفود المشاركة، الأمر الذي تسبب في صعوبة العثور على غرف فندقية للزوار الآخرين.

 

إقامة الوفود وتحركات القادة

أقيم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووفده في أحد الفنادق الفاخرة بالعاصمة، حيث خُصص الفندق بالكامل للوفد الأمريكي، مع فرض إجراءات أمنية مشددة داخله، فيما استخدم ترمب سيارته الرئاسية المصفحة خلال تنقلاته.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوصل بسيارة تابعة للسفارة الفرنسية، في حين استُقبل القادة المشاركون بعروض لفرقة مراسم وموسيقى ارتدت أزياء مستوحاة من الحقبة العثمانية، وهو ما جذب اهتمام عدد من الزعماء المشاركين.

وخلال القمة، ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب ترمب في عدد من اللقاءات، بينما أعلن الرئيس الأمريكي عزمه رفع العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون كاتسا، إضافة إلى استئناف تسليم مقاتلات إف-35، وفق ما أعلنه خلال تصريحاته.

 

جولات سياحية لرئيس وزراء المجر

وقبل انطلاق القمة، أجرى رئيس وزراء المجر بيتر ماجار جولة في إسطنبول، ثم انتقل براً إلى أنقرة، متوقفاً في عدد من المواقع على الطريق، حيث نشر صوراً ومقاطع عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، لتلقى تفاعلاً واسعاً بين المتابعين.

ورغم القيود الأمنية التي رافقت الحدث، اعتبر كثير من سكان أنقرة أن استضافة القمة سلطت الضوء على المدينة، وأسهمت في الترويج لمعالمها السياحية ومرافقها أمام الوفود ووسائل الإعلام الدولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 8