أعلنت السلطات الفنزويلية ارتفاع عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد الشهر الماضي إلى 3685 قتيلاً حتى الثلاثاء، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وسط استمرار الجهود المحلية والدولية للوصول إلى المفقودين.
وقال رئيس البرلمان الفنزويلي إن الحصيلة الرسمية الجديدة تشير أيضاً إلى إصابة 16 ألفاً و740 شخصاً، بينما لم تكشف الحكومة عن عدد المفقودين. في المقابل، قدرت الأمم المتحدة عددهم بما قد يصل إلى 50 ألف شخص، في حين تشير تقديرات أخرى إلى وجود نحو 10 آلاف مفقود.
ورغم مغادرة عدد من فرق الإنقاذ الدولية بعد انتهاء مهماتها، تواصل فرق أخرى إلى جانب متطوعين عمليات البحث بين الأنقاض. كما طالب ذوو المفقودين السلطات بعدم وقف عمليات الإنقاذ والاستمرار في البحث حتى العثور على جميع المفقودين، سواء كانوا على قيد الحياة أو متوفين، لتمكين عائلاتهم من دفنهم.
وكانت فنزويلا قد تعرضت في 24 يونيو/حزيران لزلزالين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، بفارق زمني لم يتجاوز ثوانٍ، أعقبتهما أكثر من ألف هزة ارتدادية متفاوتة القوة. وأسفرت الكارثة عن انهيار عدد كبير من المباني، خصوصاً في ولاية لا غوايرا الساحلية التي تقع على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال العاصمة كاراكاس.
ويؤكد مختصون أن فرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد مرور أسبوعين على وقوع الزلازل، ما يجعل عمليات البحث أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
إعادة تشغيل مطار لا غوايرا
أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أن مطار سيمون بوليفار الدولي في ولاية لا غوايرا، الذي تعرض لأضرار نتيجة الزلزالين، سيستأنف تشغيل الرحلات التجارية في أقرب وقت عبر استخدام مدرج بديل.
وأوضحت أن جزءاً من المطار بات مفتوحاً لاستقبال طائرات المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أنها أصدرت تعليمات بتطبيق خطة تشغيل بديلة تتيح استئناف الحركة الجوية باستخدام المدرج الموازي للمطار.
ويعد الزلزالان من بين أكثر الكوارث الزلزالية دماراً في أمريكا اللاتينية، بعدما تسببا في تشريد آلاف السكان، فيما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين.
وفي إطار جهود الإغاثة، يشارك طيارون وخبراء عسكريون أمريكيون في دعم أعمال إعادة تشغيل المطار وإصلاح ميناء لا غوايرا، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والمعدات إلى المناطق المتضررة.