واشنطن تستهدف أكثر من 80 موقعًا وإيران تفتح جبهة الرد

2026.07.08 - 08:28
Facebook Share
طباعة

صعّد الجيش الأميركي عملياته العسكرية ضد إيران بشن سلسلة هجمات واسعة قال إنها جاءت ردًا على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، بينما توعدت طهران برد حاسم، في تطور دفع المواجهة إلى مرحلة جديدة امتدت تداعياتها إلى الخليج وأسواق الطاقة.

 

استهدفت الضربات الأميركية أكثر من 80 هدفًا، شملت أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، وصواريخ أرض–جو، وصواريخ كروز المضادة للسفن، ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تدمير أكثر من 60 زورقًا تابعًا للحرس الثوري في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف تقليص قدرات إيران على تهديد الملاحة الدولية.

 

طالت الهجمات مدن سيريك وبندر عباس، وجزيرة قشم، وأجزاء من محافظة هرمزغان، حيث أصابت أرصفة تجارية وأرصفة صيد وأبراج اتصالات، مع تسجيل انفجارات متلاحقة في تلك المناطق، بينما أكد مسؤول أميركي أن العملية تركزت على الدفاعات الجوية ومنظومات المراقبة الساحلية ومواقع الصواريخ المضادة للسفن ومنصات المسيّرات، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف قريبًا.

 

جاء التصعيد عقب استهداف ناقلات تجارية في مضيق هرمز، بينها ناقلة الغاز القطرية الركيات، الأمر الذي دفع الدوحة إلى استدعاء نائب السفير الإيراني محسن محمد قانعي وتسليمه مذكرة احتجاج، معتبرة الهجوم انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

 

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مذكرة تفاهم إنهاء الحرب تلزم بلاده بإدارة مضيق هرمز وتقديم الخدمات البحرية، داعيًا شركات الشحن ودول المنطقة إلى الالتزام بالإجراءات الإيرانية، ومتهمًا بعض السفن بالإبحار عبر مسارات غير منسقة وإطفاء أجهزة التتبع أو التلاعب بها.

 

توعدت القيادة العسكرية الإيرانية برد "ساحق"، مؤكدة رفضها أي تدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز، معتبرة أن الممر الآمن للسفن تحدده السلطات الإيرانية.

 

وصف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الضربات بأنها انتهاك جسيم لمذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكدًا أن طهران ستتخذ إجراءات حازمة لحماية أمنها ومصالحها الوطنية.

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ رد أولي استهدف 85 موقعًا تابعًا للوجود العسكري الأميركي، شملت ميناء سلمان والمنطقة البحرية الخامسة في البحرين وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب إسقاط طائرة أميركية مسيرة من طراز MQ-9 فوق محافظة بوشهر.

 

أوضح الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة، لافتًا إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت نتجت عن عمليات الاعتراض، فيما فعّلت البحرين صفارات الإنذار للمرة الثانية تحسبًا لهجمات صاروخية.

 

اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات متكررة لمذكرة التفاهم، تشمل الضربات العسكرية والعقوبات النفطية والتهديدات المستمرة، معتبرًا أن سياسة الضغوط لن تنجح.

 

أشار عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إلى أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الاستعداد لأي هجوم جديد، معتبرًا أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستزيد من الجاهزية العسكرية.

 

قطع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زيارته إلى العراق وعاد إلى طهران عقب بدء الهجمات، بعدما شارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بمدينة النجف.

 

انعكست التطورات على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 6% ليتجاوز 76 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. كما تضررت ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل سلطنة عُمان، بينما أُجلي طاقم الناقلة القطرية الركيات بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات نتيجة تعرضها لهجوم.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 10