هيمنت القضية الفلسطينية على افتتاح مهرجان سان فيرمين في مدينة بامبلونا الإسبانية، بعدما تحولت واحدة من أشهر الفعاليات الشعبية في أوروبا إلى ساحة لرفع الشعارات والأعلام المؤيدة لفلسطين، في مشهد لفت أنظار آلاف الحاضرين ووسائل الإعلام.
ورُفعت خلال مراسم الافتتاح لافتة كبيرة تضمنت عبارة مناهضة لإسرائيل، إلى جانب خط أحمر يشطب العلم الإسرائيلي، بينما امتلأت ساحة البلدية بالأعلام الفلسطينية وكرات مطاطية على شكل البطيخ، الذي أصبح رمزًا للتضامن مع الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم.
سجلت النسخة الحالية استمرارًا لحضور القضية الفلسطينية في المهرجان للعام الثاني على التوالي، بعدما شهد افتتاح النسخة الماضية إطلاق الصاروخ التقليدي لبدء الاحتفالات تحت شعار "فلسطين حرة"، في خطوة منحت الحدث بعدًا يتجاوز طابعه الاحتفالي.
تُعرف منطقة الباسك، التي تقع ضمنها مدينة بامبلونا، بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، إلى جانب روابط تاريخية مع حركة التحرر الفلسطينية، وهو ما يفسر تكرار ظهور الرموز الفلسطينية في المناسبات الجماهيرية التي تستضيفها.
كما أعلن المجلس الاشتراكي لإقليم الباسك مشاركته في افتتاح المهرجان، مؤكدًا عبر منصة "إكس" استمرار دعمه للشعب الفلسطيني، ومشددًا على أن القضية الفلسطينية ما تزال حاضرة في الوعي الشعبي داخل الإقليم.
ويمتد مهرجان سان فيرمين بين 6 و14 يوليو/تموز من كل عام، ويشتهر عالميًا بسباقات الثيران في شوارع المدينة القديمة، وهو الحدث الذي اكتسب شهرة واسعة بعد رواية إرنست همنغواي "والشمس تشرق أيضًا"، ليصبح من أبرز المقاصد السياحية في إسبانيا.
وفي نسخة هذا العام، تولت فرق الطوارئ في إقليم نافارا إطلاق الألعاب النارية إيذانًا بانطلاق الاحتفالات، في وقت واصلت فيه المجموعات المتضامنة مع فلسطين حضورها اللافت بين الحشود.
أثارت المشاهد ردود فعل غاضبة في إسرائيل، إذ اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المهرجان بات منصة متكررة لإبراز التأييد لفلسطين والاحتجاج على السياسات الإسرائيلية.
ويعكس الحضور الفلسطيني في افتتاح المهرجان اتساع مظاهر التضامن الشعبي مع الفلسطينيين داخل أوروبا، بعدما تجاوزت التعبيرات المؤيدة لفلسطين ساحات الاحتجاج التقليدية، لتصل إلى فعاليات ثقافية وسياحية ورياضية تستقطب اهتمامًا عالميًا.