المغرب يواجه تهديدًا جديدًا.. خلية مرتبطة بـ"داعش" في الساحل

2026.07.07 - 20:37
Facebook Share
طباعة

سلّط إعلان السلطات المغربية إحباط خلية مرتبطة بتنظيم "داعش" الضوء مجددًا على طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجه المملكة، رغم تصنيفها ضمن الدول الخالية من تأثير العمليات الإرهابية في المؤشر العالمي للإرهاب 2026، ما أثار تساؤلات بشأن دلالات العملية وانعكاساتها على المشهد الأمني في المنطقة.

 

وأعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية تفكيك خلية إرهابية كانت، بحسب السلطات، في مراحل متقدمة من الإعداد لتنفيذ مخططات تستهدف الأمن العام والأشخاص والممتلكات، مشيرًا إلى أن عناصرها تلقوا دعمًا لوجستيًا وعملياتيًا من فرع تنظيم داعش في منطقة الساحل الأفريقي.

 

ضمت الخلية عددًا من المشتبه بهم، بينهم قاصر، إضافة إلى شخص سبق أن أُدين في قضايا مرتبطة بالإرهاب، فيما نُفذت عمليات التوقيف بشكل متزامن في مدن أكادير، تارودانت، الدار البيضاء، الحاجب، تطوان، الفقيه بن صالح، وأسفي.

 

وتشير المعطيات الأمنية إلى أن توصيف المخطط بأنه "بالغ الخطورة" يعكس انتقال عناصر الخلية من مرحلة تبني الفكر المتطرف إلى مرحلة الإعداد العملي، بما يشير إلى توافر أهداف ووسائل تنفيذ وتحضيرات متقدمة لتنفيذ الهجمات.

 

كما تكشف العملية عن تحول في طبيعة التهديدات، مع وجود ارتباط مباشر بين الخلية وفرع تنظيم "داعش" في منطقة الساحل، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق النشاط الإرهابي العابر للحدود باتجاه شمال أفريقيا.

 

تدعم المحجوزات التي ضُبطت خلال العملية هذا التقييم، إذ شملت مواد كيميائية، ووثائق لتصنيع المتفجرات، وأسلاكًا كهربائية، وأدوات للتلحيم، وقنينات غاز، وطنجرات ضغط، إضافة إلى سيارة معدلة لاستخدامها في تنفيذ هجوم، ما يشير إلى وصول المخطط إلى مرحلة متقدمة من التجهيز.

 

تبرز العملية أيضًا اتجاهاً متزايدًا لتنظيم "داعش" في الساحل نحو بناء شبكات دعم وإمداد خارج مناطق نفوذه التقليدية، مستفيدًا من مسارات التهريب والاتصالات العابرة للحدود والتداخل بين الإرهاب والجريمة المنظمة.

 

ويأتي ذلك بعد عملية أمنية شهدتها منطقة بودنيب بإقليم الرشيدية عام 2025، انتهت إلى ضبط قاعدة لوجستية ضمت أسلحة وذخائر تبين أنها أُرسلت من قيادي في تنظيم "داعش" بمنطقة الساحل، في مؤشر على سعي التنظيم إلى إنشاء خطوط إمداد داخل المغرب.

 

وتعكس العملية الأخيرة تطورًا في أساليب التنظيمات المتشددة، مع انتقالها من التجنيد والدعاية إلى بناء شبكات مرتبطة بقيادات خارجية، تعمل على توفير الدعم اللوجستي والمواد اللازمة لتنفيذ هجمات محتملة داخل المملكة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 9

Lire aussi