أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضامنه الكامل مع قطر، مدينًا بأشد العبارات استهداف الناقلة القطرية للغاز الطبيعي المسال «الركيات» خلال عبورها مضيق هرمز، واعتبر الهجوم تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان صدر الثلاثاء، أن استهداف الناقلة وتعريض طاقمها للخطر يمثل اعتداءً غاشمًا وانتهاكًا لأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه ما وصفها بالاعتداءات الإيرانية المتكررة.
وشدد البديوي على أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، مطالبًا بتحرك دولي يمنع تكرار مثل هذه الأعمال ويحافظ على استقرار المنطقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية.
وأكد وقوف دول مجلس التعاون الخليجي صفًا واحدًا إلى جانب قطر، معلنًا تضامن المجلس الكامل مع جميع الإجراءات التي تتخذها الدوحة لمواجهة تداعيات هذا الاستهداف.
من جانبها، اعتبرت قطر الهجوم على الناقلة «الركيات» أثناء عبورها مضيق هرمز اعتداءً مرفوضًا على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وعلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع الممارسات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.
كما حمّلت الدوحة طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن الاعتداء، وعن جميع الأضرار والخسائر والتداعيات التي قد تنجم عنه، مؤكدة ضرورة احترام القانون الدولي وضمان أمن خطوط الملاحة البحرية.
كانت الناقلة «الركيات» قد تعرضت لأضرار إثر اندلاع حريق في غرفة المحركات بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز، فيما أكدت مصادر أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم إجلاؤهم بسلام، بينما تواصل الجهات المختصة تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة وتحديد آثارها الفنية.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي استهداف للسفن التجارية في المنطقة مصدر قلق للأسواق العالمية، ويثير مخاوف من اضطراب حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الإقليمية في منطقة الخليج، حيث تتزايد التحذيرات الدولية من مخاطر استهداف السفن التجارية وناقلات النفط والغاز، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.