أموال الأسد والطيران والصحة.. اتفاقات سورية فرنسية واسعة

2026.07.07 - 19:35
Facebook Share
طباعة

شهدت العاصمة السورية دمشق توقيع حزمة واسعة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين سوريا وفرنسا، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع التعاون الثنائي في ملفات سياسية واقتصادية وتنموية، بعد أشهر من بدء الانفتاح بين البلدين.

 

شملت الاتفاقات إعلان إطار تعاون شامل وقعه وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، بهدف تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات، إلى جانب عقد مباحثات تناولت العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

وفي ملف الأموال المنهوبة، وقع الجانبان إعلان نوايا يتعلق باستعادة الأموال التي تعود إلى رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بينما أعلن قصر الإليزيه بدء إجراءات إعادة 51 مليون يورو من الأصول المصادرة التابعة لعائلة الأسد إلى سوريا.

 

وامتدت الاتفاقات إلى قطاع النقل، حيث جرى توقيع شراكة استراتيجية في مجالات النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية بين رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، والرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة، إلى جانب إعلان نوايا في مجال

الطيران المدني، وبروتوكول اتفاق لإدارة عمليات تداول الشحنات الجوية وتسويق خدمات الشحن الجوي.

 

في القطاع الصحي، وقع الطرفان مذكرة تفاهم للتعاون الصحي، كما أبرمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية اتفاقاً مع شركة Ellipse Projects SAS الفرنسية لتطوير المشافي الجامعية.

 

وأوضح وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن المشروع يتضمن إنشاء مشافٍ جامعية جديدة في دير الزور وحلب وطرطوس، إضافة إلى إعادة تأهيل وتطوير المشافي الجامعية في دمشق وحلب وحمص، بما يعزز خدمات العلاج والتعليم الطبي والتدريب والبحث العلمي وفق معايير حديثة.

 

كما تضمنت الاتفاقات بروتوكول تعاون لتنفيذ حلول خاصة بمعالجة المياه والطاقة في حمص، إلى جانب مذكرة تفاهم للتعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات لصالح مصرف سوريا المركزي.

 

على الصعيد الاقتصادي، وقع الجانبان مذكرة لتعزيز التعاون التجاري وتنمية العلاقات الاقتصادية، إضافة إلى اتفاقية تعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية ووكالة Expertise France، بما يدعم تنفيذ مشاريع تنموية في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

 

جاء توقيع هذه الاتفاقات عقب اجتماع موسع عُقد على طاولة مستديرة في قصر الشعب، أكد خلاله الرئيسان أهمية بناء شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة، وتسهم في دعم جهود إعادة الإعمار، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والمياه والمطارات والمصارف والصناعات الغذائية والبنية الرقمية.

 

تكتسب الزيارة أهمية خاصة، إذ تعد أول زيارة يجريها رئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، كما تأتي بعد أشهر من زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى باريس ولقائه إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه.

 

استهل الرئيسان برنامج الزيارة بجولة في دمشق القديمة شملت الجامع الأموي، قبل أن يختتما اليوم الأول بزيارة إلى جبل قاسيون المطل على العاصمة، على هامش المباحثات التي أفضت إلى توقيع الاتفاقات الجديدة.

 

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 2