أجرى وفد من وزارة الدفاع السورية زيارة ميدانية إلى منطقة القائم الحدودية في العراق، في خطوة تعد الأولى من نوعها بين قيادتي قوات الحدود في البلدين، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الأمني، وتشديد إجراءات ضبط الحدود المشتركة، ومواجهة عمليات التهريب، إلى جانب تطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات المختصة.
وترأس الوفد السوري قائد قوى حرس الحدود العميد حسن عبد الغني، حيث التقى قائد قوات الحدود العراقية الفريق الحقوقي محمد عبد الوهاب سكر، بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين الأمنيين من الجانبين.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن اللقاء تناول عدداً من الملفات الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها رفع مستوى التنسيق بين سوريا والعراق، وتعزيز الإجراءات المتعلقة بحماية الحدود، ومكافحة أنشطة التهريب التي تشكل تحدياً أمنياً للمناطق الحدودية بين البلدين.
أول اجتماع ميداني بين قيادتي الحدود
وأوضحت وزارة الداخلية العراقية أن الاجتماع الذي عقد في منطقة القائم يمثل أول لقاء ميداني يجمع قائدي قوات الحدود السورية والعراقية بشكل مباشر، مشيرة إلى أن المباحثات ركزت على تعزيز التعاون العملياتي بين الطرفين، ورفع مستوى التنسيق الأمني في المناطق الحدودية.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع آليات تطوير تبادل المعلومات والبيانات الأمنية، بما يساعد على التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة الحدودية، ويعزز قدرة القوات المختصة على مراقبة الحدود ومنع الأنشطة غير القانونية.
وأكد قائد قوات الحدود العراقية أهمية توحيد الجهود بين البلدين في مجال حماية الحدود المشتركة، مشدداً على أن التعاون المتبادل يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز أمن واستقرار المناطق الحدودية.
وأضاف أن الاجتماع خرج بنتائج إيجابية من شأنها دعم مستوى التنسيق بين القوات السورية والعراقية، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين القيادات الميدانية في الجانبين لمتابعة الملفات الأمنية المشتركة.
مكافحة التهريب وتعزيز تبادل المعلومات
وتأتي هذه الزيارة في ظل مساعٍ سورية وعراقية لتعزيز التعاون الأمني في عدد من الملفات، وعلى رأسها ضبط الحدود الممتدة بين البلدين، ومكافحة شبكات التهريب، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتحركات والأنشطة التي قد تؤثر على أمن المنطقة.
ويكتسب ملف الحدود أهمية خاصة بالنسبة إلى دمشق وبغداد، نظراً لطول الحدود المشتركة وتشعب التحديات الأمنية فيها، ما يجعل التنسيق بين القوات المنتشرة على جانبي الحدود عاملاً مهماً في الحد من عمليات التسلل والتهريب وتعزيز الاستقرار.
وتشير هذه الخطوة إلى توجه نحو تطوير آليات التواصل بين المؤسسات الأمنية في البلدين، والانتقال من التنسيق الرسمي إلى تعاون ميداني أكثر مباشرة بين الوحدات المكلفة بحماية الحدود.