ماكرون من دمشق يؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها

2026.07.07 - 13:57
Facebook Share
طباعة

 أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التفجيرات التي شهدتها العاصمة السورية دمشق خلال زيارته الرسمية لن تعرقل تطلعات السوريين نحو بناء دولة مستقرة وآمنة.

وقال ماكرون في منشور عبر حسابه على منصة إكس إن "لا شيء سيتمكن من خنق تطلع السوريات والسوريين إلى العيش في سوريا كاملة السيادة، آمنة، تعددية وموحدة".

وأشار إلى أنه التقى خلال زيارته "سوريا بكل تنوعها"، موضحًا أنه لمس ما وصفه بالكرامة والشجاعة والعزيمة لدى السوريين.

وأكد الرئيس الفرنسي أن زيارته إلى دمشق ستستمر وفق البرنامج المحدد، رغم التفجيرات التي وقعت بالقرب من فندق فورسيزنز ووزارة السياحة وسط العاصمة.

 

استمرار اللقاءات الرسمية والاقتصادية

واصل ماكرون برنامج زيارته إلى دمشق، حيث عقد مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وشارك في المنتدى الاقتصادي السوري الفرنسي، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الجانبين.

وشدد الرئيس الفرنسي خلال المؤتمر على دعم بلاده لسوريا، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، ومواصلة العمل من أجل التعافي والاستقرار.

وتعد زيارة ماكرون الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، وشهدت توقيع اتفاقيات تعاون وإعادة 23 قطعة أثرية سورية كانت موجودة في فرنسا، إضافة إلى مناقشة ملفات إعادة الإعمار والاستثمار والتعاون السياسي والاقتصادي.

 

دمشق وباريس تبحثان شراكة استراتيجية

بحثت سوريا وفرنسا خلال اجتماع طاولة مستديرة عقد في قصر الشعب بدمشق آفاق تأسيس شراكة استراتيجية بين البلدين، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون.

وتناول الاجتماع التحضيرات لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات اقتصادية واستثمارية متعددة، تشمل النقل والطاقة والمياه والمطارات والمصارف والصناعات الغذائية والبنية الرقمية.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الاجتماع: "أهلًا بكم في سوريا الجديدة"، مشيرًا إلى أن القاعة تجمع شخصيات اقتصادية وصناعية تعمل في مجالات الشحن والطيران والطاقة والمياه.

وأوضح الشرع أن سوريا تسعى إلى فتح المجال أمام المستثمرين للمساهمة في بناء مرحلة جديدة، مؤكدًا أن البلاد تعمل على استعادة دورها الاقتصادي والجغرافي.

وأشار إلى أهمية موقع سوريا الذي يربط البحر المتوسط بالخليج والعراق، موضحًا أن التطورات الأخيرة المتعلقة بأمن الممرات البحرية أظهرت أهمية وجود طرق مستقرة وآمنة في المنطقة.

 

استثمارات فرنسية في ميناء اللاذقية

تحدث الشرع عن التعاون الفرنسي في تطوير ميناء اللاذقية، موضحًا أن مجموعتي "سي إم أي" و"سي جي إم" وقعتا قبل 14 شهرًا عقدًا لتطوير الميناء باستثمار بلغ 230 مليون يورو.

وأضاف أن المجموعة قررت لاحقًا ضخ 200 مليون يورو إضافية بهدف رفع القدرة التشغيلية للميناء، معتبرًا ذلك جزءًا من خارطة طريق أوسع لإعادة الإعمار.

وتشمل مجالات التعاون المطروحة، بحسب الشرع، تحديث الأسطول الجوي السوري، وتشغيل المطارات، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، واستكشاف مصادر الطاقة في المياه الإقليمية السورية، إضافة إلى تحديث شبكات الكهرباء والمياه.

كما أشار إلى إمكانية التعاون في قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية والبنية الرقمية والسجل المدني.

وأكد أن المدن الصناعية السورية يمكن أن تتحول إلى منصات لجذب الاستثمارات الفرنسية، ضمن بيئة استثمارية جديدة تقوم على القوانين والمؤسسات.

 

ماكرون: فرنسا مستعدة لبناء الثقة

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجان اقتصادية مشتركة لدعم إعادة الإعمار في سوريا، بالتعاون مع دول خليجية.

وأكد أن فرنسا مستعدة لبناء الثقة مع سوريا، وأنها ستشارك في مجالات متعددة، بينها قطاع الطاقة والمصارف.

وأشار ماكرون إلى أن سوريا تواجه تحديات كبيرة، لكنها تمتلك فرصًا يمكن أن تستفيد منها الشركات الفرنسية، مؤكدًا استمرار دعم بلاده للشعب السوري.

 

تطلعات اقتصادية لحضور فرنسي أكبر

قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار إن بلاده تتطلع إلى حضور فرنسي فاعل في قطاعات الصناعة والنقل والبنية التحتية والتعليم والصحة، بما يحقق فوائد مشتركة للاقتصادين السوري والفرنسي.

وأوضح أن سوريا تعمل على فتح مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على التنافسية والاندماج في الاقتصاد العالمي.

من جهته، قال رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي إن اللقاء يمثل محطة مهمة في مسار بناء اقتصاد حديث وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

كما أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية رودولف سعادة أن المجموعة تعمل على إعادة تفعيل مرفأ اللاذقية، مع توقعات بإقامة شراكات جديدة مع دمشق في مجالات مختلفة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 7