ألغام ريف حمص تحصد أرواح مدنيين مجددًا

2026.07.07 - 13:34
Facebook Share
طباعة

 قُتل شخصان إثر انفجار لغم أرضي في منطقة غربي مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، مساء الاثنين 6 من تموز، في حادثة جديدة تعكس استمرار مخاطر مخلفات الحرب في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية بأن الشابين لقيا مصرعهما أثناء محاولتهما نقل اللغم والتخلص منه في موقع يبعد نحو 20 كيلومترًا غرب مدينة السخنة.

في المقابل، ذكرت مصادر محلية أن الانفجار وقع أثناء عبث الشابين باللغم في بادية السخنة، ما أدى إلى وفاة أحدهما مباشرة، بينما توفي الآخر لاحقًا بعد نقله إلى المستشفى متأثرًا بإصاباته.

وقال مدير مستشفى تدمر الوطني وليد عودة إن أحد الضحيتين فارق الحياة في موقع الانفجار، بينما تعرض الثاني لإصابات خطيرة قبل أن يفارق الحياة بعد وصوله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ودعا عودة المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، والابتعاد عن المناطق التي يُشتبه بوجود ألغام أو مخلفات حربية فيها، وعدم الاقتراب من أي أجسام مجهولة أو محاولة نقلها، حفاظًا على سلامتهم.

 

تزايد حوادث الألغام في ريف حمص

تشهد مناطق عدة في ريف حمص خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا في حوادث انفجار الألغام الأرضية، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين.

وفي 3 من تموز الحالي، قُتل خمسة أشخاص إثر انفجار لغم أرضي في محيط مطار التيفور بريف حمص.

وعثرت فرق الهندسة التابعة للجيش السوري على جثامين الضحايا في المنطقة المحيطة بالمطار الواقع على طريق حمص ـ تدمر، خلال تنفيذ عملية تمشيط دورية.

وأوضحت فرق الهندسة أن الضحايا قتلوا نتيجة انفجار لغم أرضي بعد دخولهم المنطقة المحيطة بالمطار بطريقة غير قانونية قبل أيام من العثور عليهم.

وسبق ذلك مقتل ثلاثة أطفال جراء انفجار لغم أرضي في منطقة السخنة بريف حمص الشرقي في 15 من حزيران الماضي.

وبحسب مصادر محلية، وقع الانفجار أثناء رعي الأطفال للأغنام في المنطقة، ما أدى إلى وفاتهم على الفور.

وكان الأطفال الثلاثة من بلدة عسال الورد التابعة إداريًا لمدينة يبرود في ريف دمشق، وقد نُقلت جثامينهم إلى بلدتهم، وكانت أعمارهم جميعًا دون 16 عامًا.

 

آلاف الضحايا بسبب مخلفات الحرب

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صدر في 4 من نيسان الماضي مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا في سوريا بسبب الألغام والذخائر العنقودية منذ آذار 2011.

وأوضح التقرير أن الضحايا بينهم 1000 طفل و377 امرأة، مشيرًا إلى أن خطر هذه المخلفات لا يزال قائمًا رغم سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024.

وأضاف التقرير أن الفترة التي أعقبت سقوط النظام شهدت مقتل 329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا، نتيجة عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية التي ما تزال ملوثة بمخلفات الحرب.

وأشار إلى أن محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا من الألغام والذخائر غير المنفجرة.

 

جهود مستمرة لإزالة الذخائر غير المنفجرة

تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، المعروفة بالدفاع المدني السوري، عمليات تطهير المناطق السورية من مخلفات الحرب.

وأعلن الدفاع المدني أن فرقه تمكنت من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.

وأكدت المؤسسة أن التخلص من كل ذخيرة غير منفجرة يمثل حماية لحياة المدنيين، مشيرة إلى أن هذه المخلفات تشكل عائقًا أمام الاستقرار وعودة النشاطات اليومية والتعليم.

وحذرت من التأثيرات الجسدية والنفسية لهذه المخاطر، خصوصًا على الأطفال الذين يعدون الفئة الأكثر تعرضًا للحوادث بسبب الاقتراب من الأجسام الخطرة أثناء اللعب أو التنقل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 1