شهدت مدينة قم، جنوب العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الثلاثاء، مشاركة آلاف الأشخاص في اليوم الخامس من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفته خلال فبراير الماضي، وذلك بعد يوم من مشاركة حشود كبيرة في مراسم وداعه بالعاصمة طهران.
ووُضع نعش خامنئي داخل مسجد جمكران في مدينة قم، التي تعد من أبرز المراكز الدينية الشيعية في إيران، وتضم عدداً من المدارس الدينية والمراقد.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي شوارع المدينة مكتظة بالمشاركين الذين توافدوا لإلقاء النظرة الأخيرة على النعش، وسط حضور واسع لرجال الدين والمواطنين.
وداع أفراد من عائلته
وأظهرت اللقطات مشاركة عدد من رجال الدين في مراسم الوداع، إلى جانب نعوش عدد من أفراد عائلة خامنئي الذين قضوا معه في الغارات، بينهم حفيدته البالغة من العمر أربعة عشر شهراً.
وجاءت مراسم قم بعد يوم شهدت فيه العاصمة طهران مشاركة حشود كبيرة في موكب تشييع رسمي وشعبي، أعاد إلى الأذهان مراسم تشييع مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عام 1989.
مراسم تمتد إلى العراق ثم مشهد
من المقرر أن يتوجه موكب التشييع، الأربعاء، إلى العراق لزيارة مرقد الإمام علي في النجف ومرقد الإمام الحسين في كربلاء، قبل أن يعود إلى إيران.
وتختتم مراسم التشييع، الخميس، بدفن خامنئي في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، مسقط رأسه، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
مراحل التشييع الرسمية والشعبية
بدأت مراسم التشييع الرسمية الجمعة، حيث شاركت وفود رسمية إيرانية تقدمتها قيادات السلطات الثلاث وعدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين، الذين ظهر بعضهم علناً للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
وفي السبت انطلقت مراسم التشييع الشعبية بمشاركة آلاف الإيرانيين في المصلى الكبير بطهران، بينما فرضت السلطات إجراءات مرورية وأمنية مشددة لتنظيم حركة المشاركين.
وخلال يومي الأحد والاثنين، توافد مئات الآلاف إلى مجمع المصلى منذ ساعات الصباح، للمشاركة في صلاة الجنازة ومراسم التشييع، رافعين الأعلام الإيرانية ومرددين هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
مقتل خامنئي وتأجيل مراسم الدفن
قُتل علي خامنئي في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إثر غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مجمعاً يضم مقر إقامته في طهران، في اليوم الأول من الحرب التي شهدتها المنطقة قبل أربعة أشهر.
وأُجلت مراسم دفنه إلى حين توصل المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين، بوساطة باكستان وقطر، إلى مذكرة تفاهم تمهد لمواصلة المفاوضات بشأن القضايا الخلافية، على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.