آثار سورية تعود من فرنسا على متن طائرة ماكرون

2026.07.07 - 11:27
Facebook Share
طباعة

 إعادة آثار سورية بعد خمسة عشر عاماً

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا استعادة 23 قطعة أثرية كانت معارة إلى معهد العالم العربي في باريس منذ خمسة عشر عاماً، وذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.

وأوضحت المديرية في بيان أن هذه القطع كانت قد أُعيرت للمشاركة في المعرض الدائم للمعهد، الذي يسلط الضوء على حضارة العالم العربي ويضم مقتنيات أثرية من عدد من الدول العربية.

كما ذكرت الإخبارية السورية أن القطع الأثرية وصلت إلى دمشق على متن الطائرة الرئاسية الفرنسية، التي أقلت الرئيس الفرنسي والوفد الرسمي المرافق له، والذي ضم أيضاً رئيسة معهد العالم العربي.

 

مقتنيات أثرية من حضارات سورية متعددة

أشارت المديرية إلى أن المجموعة المستعادة تضم قطعاً أثرية تعود إلى مراحل تاريخية مختلفة، تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور الإسلامية.

ومن أبرز هذه القطع تمثال لمجي ماري من مدينة تل الحريري الأثرية، وقطعة تحمل كتابات صفائية، إضافة إلى جزء من إفريز تدمري يصور مشهد صيد، ونقش باللغة التدمرية، وأجزاء من لوحات جدارية ملونة تعود إلى قصر الحير الغربي في بادية الشام.

كما تضم المجموعة حشوة باب مزخرفة بنقوش نباتية من قلعة جعبر في محافظة الرقة.

 

آثار صفائية وبيزنطية ضمن المجموعة

وتشمل القطع المستعادة أيضاً أثراً من الحضارة الصفائية يتمثل في حصاة بازلتية من منطقة الصفا تحمل كتابة صفائية تعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين.

كما تضم المجموعة آثاراً من التراث المسيحي البيزنطي، من بينها تاج عمود مزين بصليب من مدينة حمص يعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، إلى جانب تميمة فخارية لمار سمعان العمودي.

 

مقتنيات من العصور الإسلامية

وتضم الآثار الإسلامية المستعادة كسرة من فسيفساء الجامع الأموي الكبير في دمشق والمؤرخة بعام 710 للميلاد، إضافة إلى تمثال صغير لامرأة متوجة، وتمثال لرجل ملتح، وكسرتين من جداريات قصر الحير الغربي.

كما تشمل المجموعة لوحة عباسية مزينة بعناقيد العنب من مدينة الرقة، ولوحة خشبية منحوتة من قلعة جعبر تعود إلى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وعنصراً زخرفياً رخامياً يحمل شعاراً مملوكياً يرجع إلى نحو عام 1472 للميلاد.

 

تأخر الإعادة بسبب الحرب

وأوضحت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن إعادة هذه القطع كانت مقررة عام 2014، إلا أن ظروف الحرب في سوريا حالت دون تنفيذ ذلك.

وأضافت أن السلطات الفرنسية امتنعت خلال السنوات الماضية عن إعادة القطع بسبب الظروف الأمنية وعدم توافر بيئة مناسبة لحفظها، في حين لم يتمكن النظام السابق من استعادتها.

ورأت المديرية أن إعادة الآثار بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق تعكس أهمية استئناف التعاون الثقافي بين البلدين بعد انقطاع استمر خمسة عشر عاماً، كما تؤكد المكانة الحضارية لسوريا وضرورة الحفاظ على تراثها.

 

دعوات لاستعادة المزيد من الآثار السورية

أكدت المديرية أن ملف استعادة الآثار السورية التي خرجت من البلاد بطرق مختلفة لا يزال من الأولويات، داعية الدول والمؤسسات المعنية والمجتمع الدولي إلى التعاون من أجل إعادة المزيد من القطع الأثرية، بما يسهم في حماية الهوية الثقافية السورية واستعادة تراثها.

وجاءت إعادة هذه القطع بالتزامن مع وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، في أول زيارة يقوم بها زعيم أوروبي منذ سقوط نظام الأسد، حيث كان في استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وعقب وصوله، أكد ماكرون في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة إكس التزام بلاده بدعم الشعب السوري، والعمل من أجل سوريا موحدة ذات سيادة، تنعم بالاستقرار والسلام مع محيطها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 3