شهدت العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء، سلسلة انفجارات تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول تحرك لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد.
وقالت مصادر غربية إن الانفجارات وقعت بالقرب من جسر فكتوريا وسط دمشق، بعد تفجير مجموعة من العبوات الناسفة في موقع قريب من الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي خلال زيارته.
ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات جراء الانفجارات، فيما أشارت مصادر أمنية إلى أن الحادث وقع في منطقة تشهد إجراءات أمنية مشددة بسبب وجود الوفد الفرنسي.
وكان ماكرون قد وصل إلى دمشق في زيارة وُصفت بأنها محطة سياسية بارزة، إذ تعد الأولى لرئيس دولة غربية كبرى منذ تولي الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024 عقب سقوط نظام بشار الأسد.
كما تمثل الزيارة أول حضور لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ زيارة نيكولا ساركوزي عام 2009، قبل أن تتدهور العلاقات بين باريس ودمشق على خلفية قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 وتحولت لاحقًا إلى نزاع واسع النطاق.
ويُعد ماكرون كذلك أول رئيس لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي يزور دمشق منذ التحولات السياسية الأخيرة في البلاد، في خطوة تعكس اهتمامًا أوروبيًا بإعادة تقييم العلاقة مع سوريا خلال المرحلة الانتقالية.
ووصفت وسائل إعلام سورية الزيارة بأنها "تاريخية"، معتبرة أنها قد تشكل بداية لمرحلة جديدة في العلاقات السورية - الفرنسية، تقوم على إعادة بناء التواصل السياسي وتعزيز التعاون بين الجانبين.