ناقلة غاز في مرمى التصعيد داخل مضيق هرمز

2026.07.07 - 09:38
Facebook Share
طباعة

شهد مضيق هرمز تطورًا أمنيًا جديدًا، الثلاثاء، بعد الإعلان عن تعرض ناقلة غاز طبيعي المسال لهجوم أثناء عبورها الممر البحري الحيوي، وسط غموض يحيط بطبيعة الحادث والجهة المسؤولة عنه.


وقال مصدر صحفي إيراني إن الناقلة تعرضت للاستهداف بعد عدم استجابتها لتحذيرات أصدرتها السلطات الإيرانية، من دون الكشف عن اسم السفينة أو تفاصيل إضافية حول موقع الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بها.


وجاء الإعلان بالتزامن مع تقارير عن حادث منفصل تعرضت له سفينة تجارية في المنطقة نفسها، حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط أبلغت عن إصابتها بمقذوف مجهول أثناء إبحارها جنوبًا قبالة السواحل العُمانية، ما تسبب في اندلاع حريق محدود دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار بيئية.


وأوضحت الهيئة أن الحادث وقع على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما العُمانية، مشيرة إلى استمرار التحقيقات، ودعت السفن العابرة إلى رفع مستوى الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة غير معتادة في المنطقة.


وفي تطور مرتبط، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول أميركي قوله إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز، ما أدى إلى تضرر سفينتين، من دون تسجيل خسائر بشرية. ولم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن هذه الرواية.


وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحت تأثير التوترات الإقليمية، بعد أن شهد الممر إغلاقًا مؤقتًا خلال المواجهة الأخيرة، قبل استئناف حركة العبور عقب اتفاق الإطار الموقع بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي.


ورغم عودة حركة السفن تدريجيًا، أكدت إيران أنها تسعى إلى وضع ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في المضيق، بما في ذلك فرض رسوم خدمات خلال المرحلة المقبلة، وهو ما قوبل بتحفظات أميركية ودولية باعتبار المنطقة ممرًا بحريًا دوليًا رئيسيًا.


ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية عالميًا، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، وتعبره يوميًا شحنات ضخمة من الطاقة تصل إلى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات، أي ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.


ويثير تصاعد الحوادث البحرية في المنطقة مخاوف من تأثيرها على أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين القوى الإقليمية والدولية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 10