شهدت المنظومة الإدارية في قطاع غزة تغيرات متلاحقة خلال السنوات الماضية، فرضتها التطورات السياسية والأمنية، وانتقلت خلالها من هياكل محلية لإدارة شؤون القطاع إلى ترتيبات انتقالية مدعومة دوليًا عقب الحرب الأخيرة.
2014 – 2017 | لجنة إدارة القطاع
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تشكيل لجنة لإدارة القطاع بعد تعثر تنفيذ "اتفاق الشاطئ"، ما أثار خلافًا سياسيًا واسعًا، إذ ربطت أطراف عربية ودولية إنجاز المصالحة الفلسطينية بحلها. وفي عام 2017، أُعلن إنهاء عمل اللجنة بوساطة وضغط مصري لتسهيل جهود المصالحة.
2018 | لجنة متابعة العمل الحكومي
عقب استمرار تعثر المصالحة، تولت لجنة متابعة العمل الحكومي إدارة الملفات المدنية والخدمية، وأصبحت الإطار الإداري الرئيسي لتسيير المؤسسات الحكومية في قطاع غزة.
2023 | لجنة الطوارئ الحكومية
مع اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فُعّلت لجنة الطوارئ الحكومية لتنسيق إدارة الأزمات، وتولت الإشراف على المستشفيات، ومراكز الإيواء، وشؤون النازحين، وخدمات المياه، وإزالة الأنقاض، بالتعاون مع جهات محلية ودولية.
2025 | استهداف الكوادر الإدارية
تعرضت المنظومة الإدارية لضربات كبيرة بعد اغتيال إسرائيل عددًا من المسؤولين والكوادر الإدارية والأمنية، كان أبرزهم رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعاليس، الذي قُتل في مارس/آذار 2025.
2026 | اللجنة الوطنية لإدارة غزة
ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية، طُرحت مبادرة دولية تحت اسم "مجلس السلام" لإدارة القطاع عبر لجنة تكنوقراط غير حزبية، وأسفرت في يناير/كانون الثاني 2026 عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، لتتولى الإشراف على الإدارة المدنية.
واليوم، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة رسميًا، تمهيدًا لنقل المسؤوليات الإدارية وإدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
ودعا المكتب إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية إلى القطاع لمباشرة مهامها، بهدف تخفيف الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب، وتأخر إعادة الإعمار، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر.
يُعد مجلس السلام أحد الأطر التي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/كانون الثاني 2026 لإدارة المرحلة الانتقالية بعد اتفاق وقف الحرب، إلى جانب مجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.