سوريا تبدأ التحقيق في مجزرة الحولة بعد 14 عاماً

2026.07.06 - 17:35
Facebook Share
طباعة

باشرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إجراءات التحقيق الرسمي في مجزرة الحولة بريف حمص، عبر الاستماع إلى ذوي الضحايا والناجين والشهود، في خطوة تهدف إلى كشف ملابسات الجريمة وإنصاف المتضررين.

 

 

وأعلن رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، انطلاق التحقيقات، كاشفاً عن قرب افتتاح مركز للهيئة في مدينة حمص لمتابعة الملفات المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها المحافظة.

 

 

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، أوضح عضو إدارة كشف الحقيقة في الهيئة، أحمد سيفو، أن مجزرة الحولة تحتل مكانة خاصة في الذاكرة السورية لما شهدته من انتهاكات واسعة بحق المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، مشيراً إلى أن التحقيق يستند إلى حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة، والحصول على الإنصاف والتعويض.

 

وأوضح سيفو أن المرحلة المقبلة ستشمل تحقيقات ميدانية موسعة، تتضمن جمع الإفادات وتوثيق الوقائع ودراسة أسباب الجريمة وظروفها، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.

 

خلال إحدى جلسات الاستماع، روت سيدة من ذوي الضحايا تفاصيل اقتحام منزل عائلتها، قائلة إنها سمعت المسلحين يتبادلون أوامر بقتل الأطفال قبل الكبار، مضيفة أنها حاولت إنقاذ أحد الأطفال، إلا أن المهاجمين أطلقوا النار على الموجودين داخل المنزل.

 

كما استذكرت اتصالاً تلقته العائلة من طفلة نجت من المجزرة، أبلغتهم فيه بمقتل والديها وإخوتها، في شهادة وثقتها منصة "سوريا الآن" ضمن المواد المصورة الخاصة بالقضية.

 

 

تعود المجزرة إلى 25 مايو/أيار 2012، حين قُتل 107 مدنيين، بينهم 49 طفلاً و32 امرأة، وفق توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بعد حصار منطقة تل دو في الحولة وقصفها لساعات، أعقبه اقتحام نفذته مجموعات موالية للنظام السوري السابق، انتهى بعمليات قتل جماعي.

 

 

سبق لوزارة الداخلية السورية أن أعلنت، في مايو/أيار 2025، توقيف عدد من المتهمين بالمشاركة في المجزرة، ونشرت تسجيلات مصورة تضمنت اعترافات لبعضهم، إلى جانب إعادة تمثيل وقائع الجريمة في موقع حدوثها، ضمن مسار التحقيقات الجارية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4