أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته فرضت ما وصفه بـ"سيطرة عملياتية" على بلدة حداثا في جنوب لبنان، وذلك ضمن ما يشير إليه بـ"المنطقة الأمنية"، مدّعيًا أن البلدة كانت تشكل مركزًا لنشاط تابع لحزب الله خلال الفترة الماضية.
وقال الجيش في بيان إن عملياته في المنطقة أسفرت عن تدمير أكثر من 90 موقعًا وبنية تحتية يُعتقد ارتباطها بالحزب، إضافة إلى مقتل نحو 20 عنصرًا خلال المواجهات والضربات التي نُفذت في محيط البلدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية متقطعة داخل مناطق في جنوب لبنان، بالتوازي مع غارات جوية وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، رغم التفاهمات المتعلقة بخفض التوتر.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن هذه التصريحات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من احتمال اتساع نطاق المواجهة مع استمرار العمليات الميدانية على جانبي الحدود.
وتشهد المنطقة الحدودية منذ أشهر حالة توتر متصاعدة، تتخللها خروقات متكررة تشمل غارات واستهدافات وتحليقًا للطائرات المسيّرة في عدد من قرى وبلدات الجنوب، من بينها مناطق في قضاء صور وبنت جبيل والنبطية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من العمليات يعكس هشاشة التفاهمات القائمة، ويزيد من مخاطر انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع، في ظل غياب آلية رقابة واضحة وفعّالة لضبط وقف إطلاق النار ومنع تفاقم المواجهة.